تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥ - برم برم
النسخِ، و الصَّوابُ: من بَرِيمَيْها ، ما هو في الصِّحاحِ، أَي كَبِدِها و سَنامِها يُقَدَّانِ طولاً و يُلَفَّانِ بخَيْطٍ أَو غيرِه ، و في بعضِ نسخِ الصَّحاحِ: أَو مصير، و يقالُ: سُمِّيا بذلِكَ لبياضِ السَّنامِ و سَوادِ الكَبِدِ.
و البُرْمَةُ ، بالضَّمِّ: قِدْرٌ تُنْحَتُ من حِجارَةٍ و عَمَّمَه بعضُهم فيَشْمل النُّحاسَ و الحَديدَ و غيرَهما، ج بُرْمٌ ، بالضَّمِ ، في الكَثيرِ كجُرْفَةٍ و جُرْفٍ، قالَ طرفَةُ:
جَاؤُوا إليك بكلِّ أَرْمَلَةٍ # شَعْثاءَ تَحْمِل مِنْقَعَ البُرْم [١]
و أَيْضاً بُرَمٌ ، كصُرَدٍ و جِبالٍ ، و على الأخيرَةِ اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للنابِغَةِ الذُّبيانيّ:
و البائِعَات بِشَطَّيْ نَخْلَة البُرَمَا [٢]
و المُبْرِمُ ، كمُحْسِنٍ: صانِعُها أَو مَن يَقْتَلِعُ حِجارَتَها من الجِبالِ فيِسَوِّيها و يَنْحَتها.
و المُبْرِمَ : الثَّقِيلُ منه كأَنَّه يَقْتَطِعُ من جُلَسائِهِ شَيئاً.
و المُبْرِمُ : الغَثُّ الحديثِ الذي يُحدِّثُ الناسَ بالَأحادِيْث التي لا فائِدَةَ فيها و لا مَعْنى لها، أُخِذَ مِن المُبْرِم الذي يَجْني ثَمَرَ الأَراكِ لا طَعْم له و لا حَلاوَة و لا حُمُوضة و لا معْنىً، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: المُبْرِمُ الذي هو كَلُّ على صاحِبِه لا نَفْعَ عنْدَه و لا خَيْر، بمنْزِلَةِ البَرَم الذي لا يَدْخُلُ مَعَ القوْمِ في المَيْسِرِ و يأْكُلُ معهم من لَحْمِهِ.
و المُبْرَمُ : كمُكْرَمٍ: الثَّوْبُ المَفْتولُ الغَزْلِ طاقَيْنِ حتى يصيرا واحِداً، كما في الصِّحاحِ.
قالَ: و منه سُمِّي المبرم و هو جِنْسٌ من الثِّيابِ.
و البَيْرَمُ ، كحَيْدَرٍ: العَتَلَةُ ، فارِسِيُّ مُعَرَّبٌ، أَو عَتَلَةُ النّجَّارِ خاصَّةً عن أَبي عُبَيْدَةَ و هو بالفارِسِيَّةِ بتَفْخِيم الباءِ. و ١٦- في الحَدِيْث : «مَنِ اسْتَمَع إلى حَدِيْث قومٍ و هم له كارِهُون مَلأَ اللَّهُ [٣] مَسامِعَه مِن الآنُكِ و البَيْرَمِ » .
قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: قلْتُ للمفضَّلِ ما البَيْرَمُ [٤] ؟قالَ:
الكُحلُ المُذابُ كالبَرَمِ ، محرَّكةً. و ١٦- قد رَوَاه بعضُهم هكذا :
صُبَّ في أُذُنِه البَرَمُ .
و البَرَمُ [٥] : البِرْطيلُ ، عن ابنِ الَأعْرَابيِّ، و هو الحَجَرُ العريضُ.
و البُرامُ ، كغُرابٍ: القُرادُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، ج أَبْرِمَةٌ ، عن كراعٍ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجُؤَيَّة بنِ عائِذٍ النَّصْريّ:
مُقِيماً بمَوْماةٍ كأَنَّ بُرَامَها # إذا زالَ في آل السَّراب ظَليمُ [٦]
و بَرِمَ بحُجَّتِه كعَلِمَ، إذا نَواها فلم تَحْضُرْه ، و هو مجازٌ كما في الأساسِ.
و أَبْرَمُ ، كأَحْمدَ: د ، و الصَّوابُ أَنَّه بكسْرِ الهَمْزَةِ و فتحِ الرَّاء كما ضَبَطَه ياقوتُ، قالَ: و هو مِن أَبْنِيَة كِتابِ سِيْبَوَيْه مِثْل أَبْيَن، أَو نَبْتٌ ، قالَهُ أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ الزُّبَيْديّ الاشْبِيليّ النّحَويّ، و مثَّلَ به سِيْبَوَيْه، و فسَّرَه السِّيرافيُّ.
و بُرْمٌ ، بالضَّمِّ، ع ، و قيلَ: جَبَلٌ بنعمان، قالَ أَبو صخرٍ الهُذَليُّ:
و لو أَنَّ ما حُمِّلْتُ حُمَّلَه # شَعَفاتُ رَضْوَى أَو ذُرَى بُرْمِ [٧]
و بُرْمَةُ ، بهاءٍ: اسمُ [٨] رجُلٍ.
و بَرامٌ ، كسَحابٍ و قَطامٍ: ع ، قالَ حَسَّان:
هل هي إلاَّ ظَبْيَةُ مُطْفِلُ # مَأْلَفُها السّدْرُ بنَعْفَيْ بَرَامْ [٩]
[١] ديوانه ط بيروت ص ٨٨ و فيه: «ألقوا إليك» و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٢] البيت في ديوانه ط بيروت ص ١٠١ و روايته:
ليست من السود أعقاباً إذا انصرفت # و لا تبيع بجنبي نخلة، البرما
و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ملأ اللّه الخ الذي في اللسان: ملأ اللّه سمعه من البيرم و الآنك فلعل ما هنا رواية أُخرى» .
[٤] في اللسان: البرم.
[٥] كذا بالأصل، و سياق القاموس يقتضي «و البيرم» و هو ما يوافق رواية اللسان و التكملة.
[٦] اللسان.
[٧] شرح أشعار الهذليين ٢/٩٧٣ و اللسان.
[٨] في القاموس بالضم منونة.
[٩] ديوانه ط بيروت ص ٢٢٧ و التكملة.