تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - سوم سوم
الأَزْهرِيّ، ماتَ سَنَة أَرْبَعِين و أَرْبَعمائَةٍ؛ و أَبو رَجاء محرزُ السَّامِيُّ شيْخٌ لمحمدِ بنِ عقيلٍ؛ و عبدُ الرحمنِ بنُ خالِدِ بنِ أَبْجر السَّامِيُّ يُعْرَفُ بالسلسليّ ذَكَرَه الأَميرُ.
و آخَرُون بَصْرِيُّونَ : كأَحْمد بنِ موسَى بنِ يَزِيد السَّامِيّ البَصْرِيّ شيْخُ الطُّبْرانيّ؛ و حُمَيْد بنِ مَسْعَدَةَ البَصْرِيّ السَّامِيّ شيْخُ مُسْلم.
قالَ الحافِظُ: و بالجُمْلَةِ كلُّ مَنْ كانَ مِن أَهْلِ البَصْرَةِ فهو سامِيٌّ بالمهْمَلَةِ؛ و كذا جَمِيعُ مَنْ يقالُ له ناجِيّ، بالنونِ و الجيمِ، يَجوزُ أَنْ يقالَ له سامِيٌّ.
و سِيمُويَةُ البَلْقاوِيُّ، بالكَسْرِ: صَحابِيٌ ، كانَ نَصْرَانيّاً مِن أَهْلِ البَلْقاءِ فأَسْلَم.
و أَسامَ إِليه بِبَصَرِهِ إِسامَةً : رَماهُ به.
و المَسامَةُ : خَشَبَةٌ عَريضَةٌ غَلِيظَةٌ في أَسْفَلِ قاعِدَتَي البابِ.
و أَيْضاً: عَصاً من قُدَّامِ الهَوْدَجِ.
و السَّوامُ ، بالفَتْحِ: نُقْرَتانِ في أَسْفَلِ عَيْنَيِ الفَرَسِ.
و السُّوامُ ، بالضمِّ: طائِرٌ.
و يَسُومُ ، كيَقُول: جَبَلٌ في بِلادِ هُذَيْلٍ مُتّصِلٌ بجَبَلِ فَرْقَدٍ [١] لا يُنْبِتانِ غيرَ النَّبْعِ و الشَّوْحَطِ ، و لا يكادُ أَحَدٌ يَرْتَقِيهما إِلاَّ بعدَ جهدٍ، تأْوِي إِليهما القُرودُ ، و مِن ذلِكَ قَوْلهم، و اللَّهُ أَعْلَم: من حَطَّها مِن رأْسِ يَسُوم ، يُرِيدُونَ شَاةً مَسْروقَةً مِن هذا الجَبَلِ، قالَ شاعِرٌ يذكرُهُما:
سَمِعْت و أَصْحابي تحثُّ ركابهم # بنا بينَ رُكْنٍ من يَسُوم و فَرْقَد [٢]
فقلْتُ لأَصْحابي قفُوا لا أَبَا لكُم # صُدُور المَطايَا إنَّ ذا صَوْتُ مَعْبد
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المُستامَةُ ، بالضمِّ: أَرضٌ تستامُ فيها الإِبِلُ، أَي تَمرُّ و تَذْهَبُ.
و سَامَهُ : إِذا لَزِمَه و لم يَبْرَحْ عنه. و السَّائِمُ : الذاهِبُ على وجْهِهِ حيثُ شاءَ.
و الخَيْلُ المُسَوَّمَةُ ؛ المُرْسَلَةُ و عليها رُكبانُها، عن أَبي زَيْدٍ.
و قيلَ: هي التي عليها السِّيماءُ .
و قِيلَ: هي المُطهمَةُ الحَسَنَةُ.
و قِيلَ: هي الرَّاعِيَةُ. و على قَوْلِه: المُعَلَّمَةُ، قيلَ بالشيةِ و اللَّوْنِ، و قيلَ: بالكَيِّ.
و ١٤- في حدِيث بَدْرٍ : « سَوِّمُوا فإِنَّ المَلائِكَةَ قد سَوَّمَتْ . أَي اعْمَلوا لكُم عَلامَةً يَعْرِف بها بعضُكم بعضاً؛ و يُرْوَى:
تَسَوَّمُوا .
و السَّامُ : المَوْتُ.
و السامَةُ : المَوْتَةُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و منه ١٦- حدِيثُ :
«الحَبَّة السَّوْداء شِفاءٌ مِن كلِّ داءٍ إِلاَّ السَّامَ » ، قيلَ: و ما السَّامُ ؟قالَ: المَوْتُ.
و ١٤- في حدِيْث سَلام اليَهُود : «كانوا يقُولُونَ: السَّامُ عليكُم، فكانَ يردُّ عليهم فيَقولُ: و علَيْكُم» .
قالَ الخطابيُّ: عامَّةُ المُحدِّثِيْنَ يَرْوُونَ هذا الحدِيْثَ يقولُ: و عَلَيكُم، بإِثْباتِ واوِ العَطْفِ، قالَ: و كان ابنُ عُيَيْنَة يرْوِيه بغيرِ واوٍ و هو الصَّوابُ لأَنَّه إذا حَذَفَ الواوَ صارَ قوْلَهم الذي قالُوه بعَيْنِه مَرْدوداً عليهم خاصّةً، و إذا ثبتت الواو وَقَعَ الاشْتِراك معهم فيمَا قالُوه لأَنَّ الواوَ تَجْمَع بينَ الشَّيْئَيْن.
و مَرَّ ١٧- في حدِيْثِ عائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عنها أَنَّها كانت تقولُ لهم: «عَلَيكُم السَّامُ و الذّامُ و اللَّعْنةُ» . كما تقدَّمَ في «س أ م» مَهْموزاً. و يقالُ إنَّه غيرُ عَرَبيٍّ.
و السَّوْمُ : العَرْضُ، عن كُراعٍ.
و ١٧- في حدِيْث هجْرَةِ الحَبَشةِ : قالَ النَّجاشيُّ لمَنْ هاجَرَ إلى أَرضِه: «امْكُثُوا فأَنْتم سُيُومٌ بأَرْضِي» . أَي آمِنُون.
قالَ ابنُ الأثيرِ: كذا جاءَ تفْسيرُه، و هي كَلمةٌ حَبَشيَّةٌ، و يُرْوَى بفتْحِ السِّيْن.
و قيلَ: سُيُومٌ جَمْعُ سَائِمٍ ، أَي تَسُومُون في بَلَدي كالغَنَمِ السَّائِمَةِ لا يُعارِضكم أَحَدٌ.
[١] في معجم البلدان: فِرْقِد، بقافين، هنا و في الشاهد التالي.
[٢] في معجم البلدان «يسوم» و فيه قرقد بقافين و بكسرتين.
ـ