تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧١ - سوم سوم
و أَسْنِمَةُ الرَّمْلِ: ظُهورُها المُرْتفعَةُ مِن أَثْباجِها. و ١٦- في الحدِيْث : «خيرُ الماءِ الشَّبِمُ» . ؛ يعْنِي البارِدَ.
قالَ القتيبيُّ: يُرْوى بالسِّيْن و النونِ، و هو المُرْتَفِعُ الظاهِرُ على وجْهِ الأَرضِ.
و يقالُ للشَّرِيفِ: سَنِيمٌ ، مأْخوذٌ مِن سَنامِ البَعيرِ.
و تَسَنَّمه الشيءُ: كَثُرَ فيه و انْتَشَرَ، كتَشَنَّمه، بالشِّيْن المعْجمَةِ، كِلاهُما عن ابنِ الأعْرَابيِّ.
و تَسَنَّمه الشَّيْبُ و أَوْشَمَ فيه بمعنى واحِدٍ.
و السَّنَمَةُ ، محرَّكةً: كلُّ شَجَرَةٍ لا تَحْمِلُ و ذلِكَ إذا جفَّتْ أَطْرافُها و تغيَّرَتْ.
و أَيْضاً: رأْسُ شَجَرَةٍ من دِقِّ الشَّجَرِ يكونُ على رأْسِها كهَيْئَةِ ما يكونُ على رأْسِ القَصَبِ، إلاَّ أَنَّه ليِّنٌ تأْكُلُه الإِبِلُ أَكْلاً خَضْماً.
و سَنَمَةُ الصِّلِّيان: أَطْرافُه التي تُلْقِيها.
و قالَ أَبو حنيفَةَ: أَفْضَل السَّنَمِ سَنَمُ عُشْبَة تُسَمَّى الأَسْتامَةَ، و الإِبِلُ تأْكُلُها خَضْماً للِينِها.
و سُنَّمٌ : كسُكّرٍ: اسمُ جَبَلٍ.
و يَسْنُمُ ، كيَنْصرُ: مَوْضِعٌ باليمنِ سُمِّي ببَطْنٍ مِن بنِي غالِبٍ مِن بَنِي خولانَ؛ نَقَلَه ياقوتُ.
و سَنّومَةُ، كتَنّورَة: أَرضٌ يمانِيَّةٌ، عن ياقوتٍ.
سوم [سوم]:
السَّوْمُ في المُبايَعَةِ : هو عَرْضُ السِّلْعَةِ على البَيْعِ، كالسُّوامِ ، بالضمِ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّل.
يقالُ منه سُمْتُ بالسِّلْعَةِ أَسومُ بها سَوْماً ، و ساوَمْتُ سُواماً و اسْتَمْتُ بها و عليها: غالَيْتُ ، و كذا اسْتَمْتُهُ إيَّاها، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على تَعْديتِه بعلى.
و قيلَ: اسْتَمْتُهُ إيَّاها و عليها: سأَلْتُهُ سَوْمَها ، و ساوَمْتها :
ذَكَرَ لي سَوْمَها.
و إنَّه لغالِي السِّيَمةِ ، بالكسْرِ، و السُّومَةُ ، بالضمِّ، أَي غالِي السَّوْمِ. و يقالُ: سُمْتُ فلاناً سِلْعتي سَوْماً إذا قلْتُ: أَ تَأْخُذُها بكذا مِن الثَّمَنِ؟و مِثْلُ ذلِكَ سُمْتُ بسِلْعَتي سَوْماً .
و يقالُ: اسْتَمْتُ عليه بسِلْعَتي اسْتِياماً إذا كنتَ أَنْتَ تَذْكرُ ثَمَنها.
و يقالُ: اسْتامَ منِّي بسِلْعتي اسْتِياماً إذا كانَ هو العارِضُ عليك الثَّمنَ.
و سامَنِي الرجُلُ بسلعته سَوْماً: و ذلِكَ حينَ يذْكرُ لَكَ هو ثَمَنَها. و الاسْمُ مِن جمِيعِ ذلِكَ السِّيمَةُ و السُّومَةُ .
و ١٦- في الحدِيْث : نَهَى أَنْ يَسومَ الرجُلُ على سَوْمِ أَخيهِ.
المُساوَمَةُ : المُجاذَبَةُ بينَ البائِعِ و المُشْتري على السِّلْعةِ و فصلُ ثمنِها؛ و المَنْهيُّ عنه أَن يَتَساوَمَ المُتَبايعانِ في السِّلْعةِ و يَتَقارَبَ الانْعِقادُ فيَجِيء رجُلُ آخَرُ يُريدُ أَنْ يَشْتريَ تلكَ السِّلْعَةَ و يُخْرِجها مِن يدِ المُشْتري الأَوّل بزِيادَةٍ على ما اسْتَقَرَّ الأَمرُ عليه بينَ المُتَساوِمَيْنِ و رَضِيا به قبْلَ الانْعِقادِ، فذلِكَ مَمْنوعٌ عندَ المُقارَبَةِ لمَا فيه مِن الإفْسادِ، و مُباح في أَوَّل العَرْضِ و المُساوَمَةِ .
و قالَ الرَّاغبُ أَصْلَ السّومِ الذّهابُ في ابْتِغاءِ الشيءِ، فهو معْنًى مُركَّبٌ مِن الذّهابِ و الابْتِغاءِ فأُجْرِي مجرْى الذّهابِ في قوْلِهم: سامَ الإِبِلَ فهي سائِمَةٌ ، و مجْرى البغاءِ [١] في قوْلِه تعالَى: يَسُومُونَكُمْ سُوءَ اَلْعَذََابِ* [٢] ؛ و منه السّومُ في البَيْعِ؛ فقيلَ: صاحِبُ السِّلْعةِ أَحَقّ بالسَّومِ، انتَهَى.
و أمَّا ١٦- الحدِيْثُ : نَهَى عن السَّوْمِ قبْل طُلوعِ الشمسِ. ؛ فقالَ أَبو إسْحق: هو أَنْ يُساوِمَ بسِلْعَتِه، و نهَى عنه في ذلِكَ الوقْتِ لأنَّه وقْتُ يُذْكَرُ اللّهُ فلا يشتغلُ بغيرِهِ، قالَ: و يَجوزُ أَنْ يكونَ مِن رَعْي الإِبِلِ لأَنَّها إذا رَعَتِ المَرْعَى قبْل طُلوعِ الشمسِ عليه و هو نَدٍ أَصابَها منه داءٌ قَتَلَها، و ذلِكَ مَعْروفٌ عندَ أَهْلِ المالِ مِن العَرَبِ.
و سامَتِ الإبِلُ أَو الرِّيحُ: مَرَّتْ و اسْتَمَرَّتْ و قالَ الأَصْمَعيُّ: السّوْمُ سُرْعةُ المَرِّ؛ يقالُ: سامَتِ الناقَةُ تَسُومُ سَوْماً ؛ و أَنْشَدَ بيتَ الرَّاعِي:
[١] في المفردات: الابتغاء.
[٢] البقرة الآية ٤٩.