تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٣ - زلم زلم
و قالوا: أَوْدَى به الأَزْلَمُ الجَذَعُ و الأَزْنَمُ الجَذَعُ أَي أَهْلَكَهُ الدَّهْرُ؛ يقالُ ذلِكَ لمَا وَلَّى وفاتَ و يُئِسَ منه.
و يقالُ: لا آتيهِ الأَزْلَم الجَذَعَ أَي أَبداً؛ و المعْنَى: أَنَّ الدَّهْر باقٍ على حالِهِ لا يتغيَّرُ على طولِ إِنَاهُ فهو أَبَداً جَذَعٌ لا يُسِنُّ.
و الزَّلْماءُ : الْأُرْوِيَّةُ.
و قيلَ: أُنْثَى الصُّقورِ ، كِلاهُما عن كُراعٍ.
و المزْلَئِمُّ ، كمُشَمَعِلٍّ: الذَّاهبُ الماضِي، أَو المُرْتَفِعُ في سَيْرٍ أَو غيرِهِ ؛ قالَ كثيِّرٌ:
تَأَرَّض أَخْفافُ المُناخَةِ منهما # مكان التي قد بُعِّدَتْ فازْلأَمَّت
أَي ذَهَبَتْ فمَضَتْ، و قيلَ: ارْتَفَعَتْ في سيْرِها.
و المُزْلَئِمُّ : المُرْتَحِلُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي زيْدٍ.
و قالَ غيرُهُ: هو المولي سَرِيعاً.
و ازْلأَمَّ الضُّحَى ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: و ازْلأَمَّتِ الضحَى: انْبَسَطَتْ. و في الصِّحاحِ: ازْلَأَمَّ النهارُ: ارْتَفَعَ ضَحاؤُه.
و زُلَيْمٌ ، و زَلاَّمٌ، كزُبَيْرٍ و شَدَّادٍ: اسْمانِ.
و زَلَمَ زَلماً : أَخْطَأَ.
و زَلَمَ الإناءَ ، و في الصِّحاحِ: الحَوْضَ: مَلَأَهُ ، فهو مَزْلومٌ ؛ قالَ:
جابية كالثَّغَبِ المَلْزوم
و زَلَمَ عَطاءَهُ: قَلَّلَهُ ؛ و الذي في الصِّحاحِ: بالتَّشْديدِ.
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: زَلَمَ أَنْفَهُ ، إذا قَطَعَهُ.
و ازْدَلَمَ أَنْفَهُ اسْتَأْصَلَهُ.
و ازْدَلَمَ رأْسَهُ: قَطَعَهُ. و نَصّ ابنِ شُمَيْلٍ: ازْدَلَمَ رأْسَه، أَي قَطَعَه. و زَلَم اللَّهُ أَنْفَهُ.
و الزَّلَمُ ، مُحرَّكةً: جَبَلٌ قُرْبَ شَهْرَزُورَ. و الزَّلَمُ : نَباتٌ [١] لا بِزْرَ له و لا زَهْرَ، و في عُروقِهِ التي تَحْتَ الأرضِ حَبٌّ مُفَلْطَحٌ حُلْوٌ باهِيٌّ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الزَّلَمُ ، بالتّحريكِ: الغُلامُ الشَّديدُ الخَفيفُ؛ و الجَمْعُ أَزْلامٌ؛ قالَ الشاعِرُ:
باتَ يُقاسِيها غُلامٌ كالزَّلَمْ # ليس بِراعي إِبلٍ و لا غَنَمْ [٢]
و المُزَلَّمَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ: العَصا أُجِيدَ قَدُّها.
و مَرَّ بنا فلانٌ يَزْلِمُ زَلَماناً و يَحْذِمُ حَذَماناً.
و المُزَلَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: القَصِيرُ الذنبِ، عن ابنِ السِّكِّيت.
و يقالُ للرجُلِ إذا كان خَفيفَ الهَيْئةِ و للمرْأَةِ التي ليْسَتَ بطَويلَةٍ: رجُلٌ مُزَلَّمٌ و امرأَةٌ مُزَلَّمَةٌ ، مِثْلُ مُقَذَّذَةٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت:
و يقالُ: هو العبدُ زُلَمَةً ، بضمٍ ففتحٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، فهي لُغاتٌ أَرْبعةٌ.
و نقلَ عن اللّحْيانيّ: يقالُ: هذا العبدُ زُلَماً يا فَتَى، بالضمِّ، أَي قَدًّا و حَذْواً، و قيلَ: معْنى كلِّ ذلِكَ حَقًّا.
و عَطاءٌ مُزَلَّم : قَليلٌ.
و مِن المجازِ: أَزْلامُ البَقَرِ: قَوائِمُها، قيلَ لها أَزْلامٌ للطَافَتِها، شبِّهتْ بأَزْلامِ القِدَاحِ.
و في الأَساسِ: سُمِّيَت لقوَّتِها و صَلابَتِها؛ و أَنْشَدَ للبَيدٍ:
حتى إذا حَسَر الظَّلامُ و أَسْفَرَتْ # بَكَرَتْ تَزِلُّ عن الثَّرى أَزْلامُها [٣]
و تَزْلِيمُ : الإناءِ: مَلْؤُه، عن أَبي حَنيفَةَ.
و ازْلَمَّ ، كاحْمَرَّ: ذَهَبَ مُسْرعاً، كازْلاَمَّ كاحْمَارَّ.
و ازْلَمَّ أَيْضاً: قَبَضَ.
[١] على هامش القاموس: هو المسمى في مصر بحب العزيز، كذا في مختصر تذكرة داود للجبرتي، ا هـ، نصر.
[٢] اللسان و الصحاح و الأول في التهذيب بدون نسبة، و في الأساس الأول أيضاً و نسبه لرُشَيد، و هو ابنُ رُمَيْضٍ العَنَزِي.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٧٢ و الأساس و التكملة و عجزه في المقاييس ٣/١٨.