تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٥ - زمم زمم
يَعُلُّ بَنِيها المَحْض من بَكَرَاتها # و لم يُحْتَلَبْ زِمْزْيمها المُتَجَرْثِمُ [١]
و زُمْزُومُها ، بالضمِّ: خِيارُها، أَو مِائَةٌ منها مِثْلُ الجُرْجُورِ؛ قالَ:
زُمْرُومُها جِلَّتها الكِبارُ [٢]
و الزُّمْزُومُ من القوْمِ: سرُّهُمُ [٣] ، أَي خلاصَتُهُم و خِيارُهُم؛ و في نسخةٍ: شرُّهُم بالشِّيْن المعْجمَةِ.
و ماءٌ زَمْزَمٌ ، كجَعْفَرٍ و عُلابِطٍ : أَي كثيرٌ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: زَمَّمُ ، كبَقَّمٍ، و زَمْزَمٌ ، كجَعْفَرٍ، و زُمازِمُ مِثْل عُلابِطٍ و هذه عن غيرِ ابنِ الأعْرَابيِّ: بئْرٌ عِندَ الكَعْبَةِ. قالَ ابنُ بَرِّي: لزَمْزَم اثْنا عَشَرَ اسْماً [٤] زَمْزَمُ ، مَكْتومَةُ، مَضْنُونَةُ، شُباعَةُ، سُقْيا، الرَّواءُ، رَكْضَةُ جِبْريل، هَزْمَةُ جِبْريل، شِفاءُ سُقْمٍ، طَعامُ طُعْمٍ، حَفِيرُة عبد المطَّلب.
قلْتُ: و قد جَمَعْت أَسْماءَها في نبذَةٍ لَطِيفةٍ فجاءَتْ على ما ينيفُ على ستّيْن اسْماً ممَّا اسْتَخْرجْتُها مِن كُتبِ الحَدِيْث و اللغَةِ؛ و في الحدِيْث: ماءُ زَمْزَمَ لمَا شُرِبَ له.
و تَزَمْزَمَ الجَمَلُ ، إذا هَدَرَ.
و الزُّمَّانُ [٥] ، كرُمَّانٍ: العُشْبُ المُرْتَفِعُ عن اللعاعِ.
و الإِزْمِيمُ ، بالكسْرِ: لَيْلَةٌ من لَيالِي المَحاقِ.
و إزْمِيمٌ : ع ، و ضَبَطَه ياقوتُ بالرَّاءِ، و قد تَقَدَّمَ.
و الإِزْمِيمُ : الهِلالُ إذا دَقَّ في آخِرَ الشَّهْرِ و اسْتَقْوسَ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و أنْشَدَ لذي الرُّمَّةِ:
قد أَقْطَعُ الخَرْقَ بالخَرْقاءِ لاهيةً # كأَنَّما آلُها في الآلِ إِزْمِيمُ [٦]
أَي كأَنَّ شَخْصَها فيمَا شَخَصَ مِن الآلِ هِلالُ [٧] آخِر الشَّهْرِ لضُمْرِها.
و قالَ ثَعْلَب: إِزْمِيمُ مِن أَسْماءِ الهِلالِ.
و قالوا: لا و الذي وَجْهي زَمَمَ بَيْتِه ما كانَ كذا و كذا، محرَّكةً ، أَي قُبالتَهُ و تُجاهَهُ. قالَ ابنُ سِيْدَه: أَراهُ لا يُسْتَعْمل إلاَّ ظَرْفاً.
و مِن المجازِ: دارِي زَمَمَ دارِهِ ، و زَمَمٌ من دارِهِ، أَي قَرِيبٌ منها.
و يقالُ: أَمْرُهُم زَمَمٌ و أَمَمٌ و صَدَدٌ، أَي مُقارِبٌ.
و زَمٌّ ، بالفتحِ: د بشَطِّ جَيْحُونَ. و قالَ نَصْر: مدينَةٌ بَحْريَّةٌ أَظنُّها بينَ البَصْرةِ و عُمَان؛ و أَيْضاً مَدينَةٌ بخُرَاسَان.
و زُمٌّ ، بالضمِّ: ع في أَدْنى طَريقِ الكُوفةِ إلى مكَّةَ و البَصْرَةِ مِن دِيارِ بَنِي عجلٍ.
و يقالُ: بئْرٌ بحَفَائِر سعْدِ بنِ مالِكٍ.
و قيلَ: جَبَلٌ؛ قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:
كأَنَّ جيادَهُنَّ برَعْنِ زُمٍّ # جَرادٌ قد أَطاعَ له الوَرَاقُ [٨]
و قالَ الأَعْشَى:
و نَظْرَةَ عينٍ على غِرَّةٍ # محلَّ الخَليطِ بصَحْرَاء زُمّ [٩]
و زِمْزَمٌ ، كحِمْيَرَ: ع، بِخُوزِسْتانَ.
و ازْدَمَّ ازْدِماماً: إذا تَكَبَّرَ.
[١] اللسان.
[٢] اللسان التكملة و التهذيب و فيه: جلتها الخيار.
[٣] في القاموس: شَرُّهُمْ.
[٤] على هامش المطبوعة المصرية: «قوله اثنا عشر كذا باللسان أيضاً و المعدود أحد عشر، و كتب بهامش نسخة قديمة من اللسان: كذا رأيت» . و في معجم البلدان: «و لها أسماء، و هي: زمزم، و زَمَّمُ و زُمِّزْمُ» و زُمازِمُ و ركضة جبرائيل و هزمة جبرائيل و هزمة الملك، ...
و الشَّباعة و شُباعة و برّة و مضنونة و تُكتَمُ و شفاء سُقم و طمامُ طُعْم و شراب الأبرار و طعام الأبرار و طيّبة.
[٥] في القاموس: و الزُّمَامُ: كرُمَّانٍ.
[٦] فيما نسب إليه ديوانه ص ٦٧٤ و اللسان و التهذيب.
[٧] في التهذيب: بهلالٍ دق كالعرجون لضمرها.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ٧٩ و صدره برواية:
كأن جيادنا في رعنِ زُمٍ
و المثبت كرواية اللسان.
[٩] ديوانه ط بيروت ص ١٩٦ و اللسان و الصحاح و معجم البلدان «زم» .