تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٩ - رسم رسم
لهراسب. و بين رستم و رستم مُدَّةٌ بعيدَةٌ، كذا نَقَلَه السّهيليّ في الرَّوض
قلْتُ: و هو هذا الذي نُسِبَت إليه الأَخْبارُ و الأَكَاذيبُ ممَّا تزعمه القصاصُ، و هو غيرُ رستم الذي قَتَلَه المُسْلمونَ في وقْعَةِ القادِسِيَّة. و المصنِّفُ لم ينبّه على ذلِكَ مع كثْرَةِ تشوُّف النُّفوس إلى مِثْلِه.
رسم [رسم]:
الرَّسْمُ : رَكِيَّةٌ تَدْفِنُها الأَرضُ. و في المُحْكَمِ: رَكِيَّةٌ تَدْفِنُها، و الجَمْعُ رِسامٌ ، و لم يَذْكرِ الأَرْضَ.
و أَيْضاً: الأَثَرُ ، و الشِّين لُغَةٌ فيه عن أَبي ترابٍ؛ أَو بَقِيَّتُه، أَو ما لا شَخْصَ له من الآثارِ ، أَو ما لَصَقَ بالأرْضِ منها.
و في الصِّحاحِ: رَسْمُ الدارِ: ما كانَ من آثارِها لاصِقاً بالأَرضِ؛ ج أَرْسُمٌ و رُسومٌ [١] .
و رَسَمَ الغَيثُ الدِّيارَ: عَفَّاها و أَبْقَى أَثَرَها لاصِقاً بالأَرضِ ؛ قالَ الحُطَيْئَةُ:
أَمِنْ رَسْم دارٍ مَرْبَعٌ و مَصِيفُ # لعَينيكَ من ماءِ الشُّؤُون وَ كِيفُ؟ [٢]
رَفَعَ مُرْبِعاً بالمَصْدرِ الذي هو رَسْمٌ ، أَرَادَ: أَمِنْ أَن رَسَمَ مُرْبعٌ و مُصيفٌ داراً.
و رَسَمَتِ النَّاقَةُ تَرْسِمُ رَسِيماً ، مِن حَدِّ ضَرَبَ؛ و إطْلاقُ المصنِّفِ يَقْتضِي أَنَّه كنَصَرَ، و ليسَ كَذلِكَ؛ أَثَّرَتْ في الأَرضِ مِن شِدَّةِ الوَطْءِ، و هي رَسُومٌ ، و لا يقالُ: أَرْسَمَتْ؛ و أَرْسَمْتُها أَنا ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:
أَجَدَّتْ برِجْلَيْها النَّجاءَ و كَلَّفَتْ # بعيرَيْ غلامَيَّ الرَّسِيمَ فأَرْسَما [٣]
قالَ أَبو حاتِمٍ: أَرادَ أَرْسَمَ الغُلامانِ بَعيرَيْهما و لم يُرِدْ أَرْسَمَ البَعيرُ. و قالَ الهُذَليُّ:
و المُرْسِمون إلى عبدِ العَزيزِ بها # مَعَاً و شَتَّى و من شَفْعٍ و فُرَّادِ [٤]
أَي المُرْسِموها فزادَ الباءَ و فَصَلَ بها بينَ الفِعْلِ و مَفْعولِه.
و مِن المجازِ: رَسَمَ له كذا : أَي أَمَرَهُ به فارْتَسَمَ ، امْتَثَلَ. يقالُ: أَنا أَرْتَسِمُ مَرَاسِمَكَ لا أَتَخَطَّاها.
و رَسَمَ في الأرضِ رَسماً إذا غابَ فيها و يُكْنَى به عن المَوْتِ و كَذلِكَ رَزَمَ.
و رَسَمَ على كذا: كَتَبَ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و الشِّيْن لغَةٌ فيه.
و الرَّوْسَمُ : الدَّاهِيَةُ كالرَّوْسَبِ.
و الرَّوْسَمُ : طابَعُ يُطْبَعُ به ، و الشِّيْن لغَةٌ فيه؛ عن أَبي عَمْرو.
قالَ ابنُ سِيدهْ: و خَصَّه بعضُهم بمَا يُطْبَعُ به رأْسُ الخابِيَةِ كالرَّاسومِ و الرَّاشومِ.
و الرَّوْسَمُ : العَلامَةُ حَسَنٍ أَو قُبحٍ. يقالُ: إنَّ عليه لرَوْسَماً ؛ قالَهُ خالِدُ بنُ جَبَلة؛ و الجَمْعُ الرَّواسِمُ و الرَّواسِيمُ .
و الرَّوْسَمُ : مِثْلُ الرَّسْمِ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَخْطلِ:
أَتَعْرِفُ من أَسْماءَ بالجُدِّ رَوْسَما # مُحِيلاً و نُؤْياً دارِساً مُتَهَدِّما؟
قالَ الجوْهَرِيُّ: و يقالُ: الرَّوْسَمُ شيءٌ تُجْلَى به الدنانيرُ ؛ قالَ كُثَيِّرٌ:
من النَّفَرِ البِيضِ الذين وُجُوهُهم # دَنانيرُ شِيفَتْ من هِرَقْلٍ برَوْسَمِ [٥]
و الرَّوْسَمُ : خَشَبَةٌ مكتوبَةٌ بالنَّقْرِ. و في الأَساسِ: لُوَيْحٌ فيه كتابٌ مَنْقورٌ.
و في الصِّحاحِ: فيها كتابَةٌ يُخْتَمُ بها الطَّعامُ. و نَصّ أَبي عَمْرو: يُخْتَمُ بها الأَكْداسُ.
[١] بعدها في القاموس: «و تَرَسَّمَ: نظر إليها» و سيستدركها الشارح بعد.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٨١ و الضبط عنه، و اللسان و ضبط مربع بضم الميم و كسر الباء.
[٣] اللسان و الصحاح و صدره فيه:
و مار بها الضبعان موراً و كَلَّفت
و جزء من عجزه في المقاييس ٢/٣٩٤.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان و عجزه في الصحاح و المقاييس ٢/٣٩٣.