تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٣ - رجم رجم
و التَّرْجُمانُ تَفْعُلان مِن الرَّجْم كما يقْتَضِيه سِياقُ الجوْهَرِيّ و غيرِهِ.
و في المُفْردَات: هو تَفْعُلان مِن المُرَاجَمةِ بمعْنَى المسَابَّةِ.
و قد ذَكَرَه المصنِّفُ في «ت ر ج م» و كَتَبَه بالحُمْرةِ على أَنَّه اسْتَدْرَك به على الجْوهرِيّ، و الصَّوابُ ذِكْرُه هنا كما فَعَلَه الجوْهَرِيُّ و غيرُهُ مِن الأَئِمَّة، و قد نبَّهْنا عليه آنِفاً.
و الأَرْجَامُ : جبل ، أَنْشَدَ ياقوتُ لجُبَيْهاء الأَشْجَعيّ:
إِنَّ المَدينَةَ لا مَدينَة فالْزَمي # أَرْضَ السّتارِ وقُنَّةَ الأَرْجامِ [١]
و رَجْمانُ [٢] ، و يُضَمُّ: ة بالخابورِ بالجَزِيرَةِ.
و المِرْجامُ من الإِبلِ: المادُّ عُنُقَهُ في السَّيْرِ، أَو الشَّديدُ السَّيْرِ كأَنَّه يَرْجمُ الحَصَى بأَخْفافِه رَجْماً .
و المِرْجامُ الذي تُرْجَمُ به الحِجارَةُ و هو القذَّافُ، و الجَمْعُ المَراجِيمُ .
و رِجامٌ ، ككِتابٍ: ع بحمَى ضَريةَ، فيه جِبالٌ و بقُربِها ماءٌ.
و قيلَ: هو جَبَلٌ أَحْمرُ طَويلٌ للضّبابِ، قالَهُ نَصْر، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للَبيدٍ:
عَفَتِ الدِّيارُ، مَحَلُّها فَمُقامُها # بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها [٣]
و مِن المجازِ: رجُلٌ مِرْجَمٌ ، كمِنْبرٍ ، أَي شَديدٌ كأَنَّه يُرْجَمُ به عَدُوُّهُ ؛ و في الصِّحاحِ: مُعادِيَهُ؛ و في الأساسِ:
يدفع عن حَسَبِه؛ و منه قَوْلُ جَريرٍ:
قد عَلِمَتْ أُسَيِّدٌ و خَضَّمُ # أَنَّ أَبا حَرْزَمَ شيخ مِرْجَمُ [٤]
و مِن المجازِ: فَرَسٌ مِرْجَمٌ كأَنَّه يَرْجُمُ الأَرضَ بحَوافِرِهِ و في الصِّحاحِ: يَرْجُمُ في الأرضِ بحَوافِرِهِ.
و مِن المجازِ: حَديثٌ مُرَجَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ ، أَي مَظْنونٌ، كما في الأساسِ، و هو الذي لا يُوقَفُ على حَقيقَتِهِ ؛ و في الصِّحاحِ: على حَقيقَةِ أَمْرِهِ، و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ:
الذي لا يُدْرَى أَ حقٌّ هو أَمْ باطِلٌ. قالَ زُهَيْر:
و ما هُوَ عنها بالحَديثِ المُرَجَّمِ [٥]
و الرِّجامُ ، ككِتابٍ: المِرجاسُ ، و هو كما تقَدَّمَ في السِّيْن، حَجَرٌ يُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْلِ، ثم يُدَلَّى في البِئْرِ فَتُخَضْخَض به الحَمْأَةُ [٦] حتى تَثُورَ، ثم يُسْتَقى ذلِكَ الماءُ فتَسْتَنْقي البِئْرُ، و هذا كُلُّه إذا كانتِ البِئْرُ بَعِيدةَ القَعْرِ لا يقْدِرُون على أَنْ ينْزلُوا فَيُنْقُوها.
قالَ الجوْهرِيُّ: و رُبَّما شُدَّ بطَرَفِ عَرْقُوَةِ الدَّلْوِ ليكونَ أَسْرَعَ لانْحِدارِها ؛ قالَ الشاعِرُ:
كأَنَّهما إذا عَلَوْا وجِيناً # و مَقْطَعَ حَرَّةٍ بَعَثا رِجاما [٧]
وصفَ عَيْراً و أَتاناً يقولُ: كأَنَّهما بَعَثنا حِجارَةً.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الرِّجامُ : ما يُبْنى على البِئْرِ ثم تُعَرَّضُ عليه الخَشَبَةُ للدَّلْوِ ؛ قالَ الشمَّاخُ:
على رِجامَيْنِ من خُطَّافِ ماتِحَةٍ # تَهْدِي صُدُورَهُما وُرْقٌ مَراقِيلُ [٨]
و قيلَ: الرِجامانِ : خَشَبَتانِ تُنْصبانِ على رأْسِ البِئْرِ يُنْصَبُ عليهما القَعْوُ و نَحْوه مِن المَساقي.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] معجم البلدان «الإرجام» .
[٢] اقتصر ياقوت على الفتح.
[٣] من معلقته، شرح المعلقات للتبريزي ص ١٢٤، و اللسان و معجم البلدان «رجام» و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٤] ديوانه و اللسان.
[٥] ديوانه و صدره فيه:
و ما الحرب إلا ماعلتم و ذقتم
و البيت بتمامة و عجزه في اللسان و التهذيب.
[٦] عن اللسان و بالأصل «الحماة» بدون همزة.
[٧] اللسان بدون نسبة: و التهذيب و نسبه لصخر الغي، و البيت في ديوان الهذليين ٢/٦٤ و فسره: و الرجام: حجر يجعل في طرف الحبل و في الطرف الآخر دلو فينخرط انخراطاً.
[٨] ديوانه ص ٢٧٥ و اللسان و التكملة.