تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٢ - رجم رجم
و الرُّجُمُ ، بضمَّتينِ: النُّجومُ التي يُرْمَى بها.
و أَيْضاً: حجَارَةٌ مُرْتفعةٌ تُنْصَبُ على القَبْرِ كالرُّجْمَة، بالضمِّ، ج رُجَمٌ ، كصُرَدٍ و جِبالٍ. و قيلَ: الرِّجامُ ، كالرِّضامِ، و هي صُخورٌ عِظامٌ أَمْثالَ الجزورِ [١] و رَبَّما جُمِعَتْ على القَبْرِ ليُسَنَّمَ. أَو هُما ، أَي الرَّجَمُ و الرّجْمَة ، العَلامَةُ على القَبْرِ.
و رَجَمَ القَبْرَ يَرْجُمُهُ رَجْماً : عَلّمَهُ [٢] ، أَو وَضَعَ عليه الرِّجامَ ؛ و منه ١٧- حدِيْثُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ المُزَنيّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : قالَ في وصيَّتِه: «لا تَرْجُموا قَبْري» . أَي لا تَجْعلوا عليه الرَّجَمَ ، هكذا يَرْوِيه المُحَدِّثونَ بالتَّخْفيفِ، كما في الصِّحاحِ، و أَرادَ بذلِكَ تَسْويَة القَبْرِ بالأَرضِ، و أَنْ لا يكونَ مُسَنَّماً مُرْتفِعاً.
و قالَ أَبو بكْرٍ: بل مَعْناه لا تَنُوحُوا عندَ قَبْري أَي لا تَقُولُوا عندَه كَلاماً قَبيحاً مِن الرَّجْم ؛ و هو السَّبُّ و الشَّتْمُ.
و جاءَ يَرْجُمُ إذا مَرَّ و هو يَضْطَرِمُ في عَدْوِهِ ، عن اللّحْيانيِّ.
و الرُّجْمَةُ ، بالضمِّ: وِجارُ الضَّبُعِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الَّتي تُرَجَّبُ النَّخْلَةُ الكَريمَةُ بها تُسَمَّى رَجْبَةٌ، و هي الدُّكَّانُ الذي تَعْتمدُ عليه النَّخْلَةُ، عن كُراعٍ و أَبي حَنيفَةَ؛ قالا [٣] :
أَبْدلوا المِيمَ مِن الباءِ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: و عنْدِي أَنَّها لُغَةٌ كالرَّجْبَةِ.
و المَراجِمُ : قَبيحُ الكَلامِ ؛ و نَصُّ المُحْكَمِ: الكَلِمُ القَبيحَةُ، و لم يَذْكر لها واحِداً.
و مِن المجازِ: راجَمَ عنه و دَارَى أَي ناضَلَ عنه.
و راجَمَ في الكَلامِ و العَدْوِ و الحَرْبِ مُرَاجمةً : بالَغَ بأَشَدِّ مُساجَلَةٍ في كلٍّ منها.
و مَرْجُومُ العَصْرِيُّ: مِن أَشْرافِ عبدِ القَيْسِ في الجاهِليَّةِ، و اسْمُه عامِرُ بنُ مُرِّ بنِ عبدِ قَيْس بنِ شهاب.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ في أَنْسابه: إنَّه مِن بنِي لُكَيْرٍ ثم مِن بنِيجذيمَةَ بنِ عَوْفٍ، و كان المُتَلَمِّسُ قد مَدَحَ مَرْجوماً .
قلْتُ: و هو مِن بنِي عصرَ بنِ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ جذيمَةَ المَذْكُور، و قد أَسْقَطَ المَدايني و ابنُ الكَلْبي جذيمَةَ بينَ عَوْفَيْن.
قالَ الحافِظُ: و ولدُهُ: عَمْرُو بنُ مَرْجُومٍ الذي ساقَ يوْمَ الجَمَلِ في أَرْبَعةِ آلافٍ، فصارَ مَعَ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و قد تقدَّمَ له ذِكْرٌ في «ع ص ر» .
و مَرْجومٌ : رجُلٌ آخَرُ من ساداتِ العَرَبِ فاخَرَ مَلِكَ الحِيرَةِ ، الصَّوابُ: أَنَّه فاخَرَ رجُلاً مِن قوْمِه إلى بعضِ مُلوكِ الحِيرَةِ، فكأَنّه سَقَطَ لفْظُ، إلى، مِن النّسّاخِ، فقالَ له: قد رَجَمْتُك بالشَّرَفِ
٥ *
، فسُمِّي مَرْجُوماً ؛ قالَ لَبيدٌ:
و قَبِيلٌ من لُكَيْزٍ شاهِدٌ # رَهْطُ مَرْجُومٍ و رَهْطُ ابن المُعَلْ [٤]
أَرادَ: ابنَ المُعَلَّى و هو جَدُّ الجارُودِ بنِ بشيرِ بنِ عَمْرِو بنِ المُعَلَّى. و رِوايَةُ مَنْ رَوَاه مَرْحُوم بالحاءِ خَطَأٌ.
قلْتُ: و هذا الأَخيرُ الذي ذَكَرَه هو بعَيْنِه الأوَّل، و هو الذي فاخَرَ إلى مَلِكِ الحِيرَةِ، و ليسَ للعَرَبِ مَرْجُومٌ سِوَاه، و يَشْهدُ لذلِكَ أَيْضاً قَوْلُ لَبيدٍ: و قَبِيلٌ من لُكَيْزٍ؛ ثم قالَ:
رَهْطُ مَرْجُومٍ ؛ و لُكَيْزٌ: هو ابنُ أَفْصَى بنِ عبدِ القَيْسِ. فلو قالَ: و مَرْجُومٌ العَصْرِيُّ مِن أَشْرافِ عبدِ القَيْسِ فاخَرَ إلى مَلِكِ الحِيرَةِ إلى آخِرِه، لكانَ حَسَناً بَعيداً عن مَزالِّ الوَهمِ.
و مَرْجُومٌ : مَضْحًى من مَضْحَياتِ الحاجِّ بالبادِيَةِ ؛ ضُبِطَ بفتحِ المِيمِ و سكونِ الضادِ فيهما؛ و ايْضاً بضمِ المِيمِ و فتحِ الضادِ و تَشْديدِ الحاءِ المَفْتوحَة على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ، و كِلاهُما جائِزَان.
و مُراجِمُ بنُ العَوَّامِ بنِ مُراجِمٍ : مُحَدِّثٌ عن محمدِ بنِ عَمْرٍو الْأُوزاعيِّ، و عنه إبراهيمُ بنُ الحجَّاجِ الشاميُّ، و والِدُه العَوَّامُ حَدَّثَ عن أَبي عُثْمان النَّهديّ و عنه شعْبَةُ. ثم ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه بفتحِ المِيمِ و ليسَ كَذلِكَ بل هو بضمِّهما.
و قالَ أَبو سعيدٍ: ارْتَجَمَ الشَّيءُ و ارْتَجَنَ إذا رَكِبَ بعضُهُ بعضاً.
[١] اللسان: الجُزُر.
[٢] على هامش القاموس عن إحدى نسخه «عَمِلَهُ» و مثله في اللسان.
[٣] عن اللسان و بالأصل «قال» .
[٥] (*) بالأصل ليست من القاموس و هي منه.
[٤] اللسان للبيد أيضاً و التكملة بدون نسبة و لين في ديوانه ط بيروت.