تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٤ - ذمم ذمم
الصِّحاحِ، فيَنْبغي أَنْ تُكْتَبَ بالأحْمر. و أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذِيبِ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
ذمم [ذمم]:
ذَمَّهُ يَذُمُّهُ ذَمًّا و مَذَمَّةً ، فهو مَذْمومٌ و ذَميمٌ و ذَمٌّ ، و يُكْسَرُ، ضِدُّ مَدَحَهُ و مَعْناهُ اللَّوْمُ في الإسَاءَةِ.
و بلاه ف أَذَمَّه: وَجَدَه ذَمِيماً ، ضِدُّ أَحْمَدَه.
و أَذَمَّ بهم: تَهاوَنَ، أَو تَرَكَهُم مَذْمومينَ في النَّاسِ ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و تَذامُّوا: ذَمَّ بعضُهم بعضاً.
و قَضَى مَذِمَّتُه ، بكسْرِ الذَّالِ و فتحِها : أَي أَحْسَنَ إليه لئلاَّ يُذَمَّ .
و اسْتَذَمَّ إليه إذا فَعَلَ ما يَذُمُّه على فِعْلِه. و نَصُّ الصِّحاح: و اسْتَذَمَّ الرجلُ إلى الناسِ أَي أَتَى بما يُذَمُّ عليه؛ و مِثْلُه في الأساسِ.
و الذُّمومُ ، بالضمِّ: العُيوبُ ؛ أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لْأُمَيَّة بنِ أَبي الصَّلْت:
سلامك رَبَّنا في كلِّ فَجْرٍ # بَرِيئاً ما تَعَنَّتْكَ الذُّمُومُ [١]
و بِئْرٌ ذَمَّةٌ و ذَمِيمٌ و ذَميمةٌ ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأُولَى، و قالَ: أَي قليلَةُ الماءِ لأَنَّها تُذَمُّ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ السَّيِّد في كتابِ الفرق:
نُرَجِّي نائِلاً من سَيْبِ رَبٍّ # له نُعْمَى و ذَمَّتُهُ سِجالُ [٢]
قالَ: مَن رَوَاهُ بفتْحِ الذالِ أَرادَ أَنَّ بِئْرَهُ التي تُوصَفُ بقلَّةِ الماءِ تستقى منها السِّجال الكَثِيرَة، أَي أنَّ قليل خيره كثير.
و قيلَ: بِئْرٌ ذَمَّةٌ : غَزيرَةُ [٣] الماءِ، فهو ضِدُّ، ج ذِمامٌ ، بالكسْرِ؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لذي الرُّمَّةِ يَصِفُ إِبِلاً غارَتْ عُيونُها مِن الكَلالِ:
على حِمْيَرِيّاتٍ كأَنَّ عُيونَها # ذِمامُ الرَّكايا أَنْكَزَتْها المَواتِحُ [٤]
أَنْكَزَتْها: أَقَلَّتْ ماءَها؛ يقولُ: غارَتْ أَعْينُها مِن التَّعَبِ فكأَنَّها آبارٌ قَلِيلةُ الماءِ.
و في التَّهْذِيبِ: الذَّمَّةُ البِئْرُ القَلِيلةُ الماءِ، و الجَمْعُ ذَمٌّ .
و ١٤- في الحدِيْث : أَنَّه، عليه الصَّلاة و السَّلام، مَرَّ ببِئْرٍ ذَمَّة .
سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّها مَذْمومَةٌ .
و به ذَمِيمةٌ : أَي عِلَّةٌ مِن زَمانَةٍ [٥] ، أَو آفَةٍ تَمْنَعُه الخُروجَ.
و مِن المجازِ: أَذَمَّتْ رِكابُهُم : إذا أَعْيَت و تَخَلَّفَتْ
٧ *
كَلالاً، و تأَخَّرَتْ عن جماعَةِ الإِبِلِ و لم تلْحَقْ بها، كأَنَّها قَلَّتْ قُوَّتُها في السَّيْرِ، مأْخوذٌ مِن الذمَّةِ ، و هي الرَّكِيَّةُ القَلِيلةُ الماءِ.
و قد أَذَمَّ به بَعيرُهُ؛ قالَ ابنُ سِيْدَه: أَنْشَدَنا أَبو العلاءِ:
قومٌ أَذَمَّتْ بهم رَكائِبُهُمْ # فاسْتَبْدَلوا مُخْلِقَ النِّعالِ بها [٦]
و ١٧- في حدِيْث حَلِيمةَ السَّعْدِيَّةِ : «فخرجْتُ على أَتاني تِلْكَ فلقَدْ أَذَمَّتْ بالرَّكْبِ» . أَي حَبَسَتْهم لضعْفِها و انْقِطاعِ سَيْرِها.
و ١٧- في حدِيْث أَبي بكْرٍ : «و إِنَّ رَاحِلَتَه قد أَذَمَّتْ » . أَي انْقَطَعَ سَيْرُها كأَنَّها حَمَلَتِ الناسَ على ذَمِّها .
و رجُلٌ ذو مَذَمَّةٍ ، بكسْرِ الذالِ و فتْحِها: أَي كَلٌّ على النَّاسِ ، و هو مجازٌ.
و الذِّمامُ و المَذَمَّةُ : الحَقُّ و الحُرْمَةُ، ج أَذِمَّةٌ . و يقالُ:
الذِّمامُ كُلُّ حُرْمَةٍ تَلْزمك إذا ضَيَّعْتَها المَذَمَّةُ ، و مِن ذلِكَ:
الذِّمَّةُ ، بالكسْرِ: العَهْدُ. و رجُلٌ ذِميٌّ أَي له عَهْدٌ.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: أَهْلُ الذّمَّةِ أَهْلُ العَقْدِ.
قلْتُ: و هم الذينَ يُؤَدُّونَ الجزْيَةَ مِن المُشْرِكينَ كُلِّهم.
[١] اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] في القاموس منونة، و أضافها الشارح فخفف.
[٤] ديوانه ص ١٠٣ و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٢/٣٤٦.
[٥] في القاموس بالضم منونة، و الكسر ظاهر بعد تصرف الشارح بالعبارة.
[٧] (*) بعدها في القاموس: (و خلافٌ أَتى بما يُذَمُّ عليه) ساقطة من الأصل.
[٦] اللسان.