تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٩ - دهم دهم
أَوْعَدَني بالسِّجنِ و الأَداهِمِ # رِجْلي و رِجْلي شَثْنَةُ المَناسِمِ [١]
و الأَدْهَمُ : أَسْماء أَفْراس منها: فَرَسٌ هاشِمِ [٢] بنِ حَرْمَلَةَ المُرِّي؛ و فَرَسُ عَنْتَرَةَ بنِ [٣] شدَّادٍ العَبْسِيِّ؛ و فَرَسُ مُعاوِيَةَ بنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ؛ و فَرَسٌ آخَرُ لبَني بُحَيْرِ بنِ [٤]
عُبَادٍ ، و هي صفَةٌ غالِبَةٌ.
و الدُّهامُ ، كغُرابٍ: الأسْوَدُ.
و أَيْضاٌ: فَحْلٌ من الإِبِلِ نُسِبَتْ إليه الإِبِلُ الدُّهامِيَّةُ.
و مِن المجازِ: نَصَبوا الدَّهْماءَ : أَي القِدْر ، كما في الأَساسِ و الصِّحاحِ؛ و قيَّدَها ابنُ شُمَيْل بالسَّوْداء.
و الوَطْأَةُ الدَّهْماءُ : القَديمةُ ، و الحَمْراءُ: الجَديدَةُ، كذا نَصّ الجوْهرِيُّ.
و قالَ غيرُهُ: الوَطْأَةُ الدَّهْماءُ الجَديدَةُ؛ و الغَبْراءُ الدَّارِسَةُ:
قلْتُ: فهو إِذَن مِن الأَضْدادِ، قالَ ذو الرُّمَّة:
سِوَى وَطْأَةٍ دَهْماءَ من غيرِ جَعْدَةٍ # ثَنَى أُخْتَها عن غَرْزِ كَبْداء ضامِرِ [٥]
و الدَّهْماءُ من الضأْنِ : الحَمْراءُ الخالصةُ الحُمْرةِ ، كما في المُحْكَمِ.
و في الصِّحاحِ: و الشاةُ الدَّهْماءُ : الحَمْراءُ الخالصةُ الحُمْرةِ.
و الدَّهْماءُ : العَدَدُ الكثيرُ؛ و أَيْضاً: جماعَةُ النَّاسِ ؛ كما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُهُ: و كَثْرتهم.
و قالَ الكِسائيُّ: يقالُ: دَخَلْتُ في خَمَرِ الناسِ أَي في جَماعَتِهِم و كثْرَتِهم؛ و في دَهْماءِ الناسِ أَيْضاً مِثْله: و قالَ:
فَقَدْناكَ فِقْدانَ الرَّبِيع و ليْتَنا # فَدَيْناكَ من دَهْمائِنا بأُلوفِ [٦]
و قالَ الزَّمَخْشريُّ: الدَّهْماءُ : السَّوادُ الْأَعْظَم، و هو مَجازٌ.
و الدَّهْماءُ : سَحْنةُ الرَّجُلِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و الدَّهْماءُ : عُشْبةٌ عَرِيضةٌ ذاتُ وَرَقٍ و قُضُبٍ كأَنَّها القَرْنُوَةُ، و لها نَوْرَةٌ حَمْراءُ يُدْبَغُ بها ، و مَنْبِتُها قِفافُ الرَّمْلِ.
و الدَّهْماءُ : فَرَسُ مَعْقِلِ بنِ عامِرٍ ، صفَةٌ غالِبَةٌ.
و أَيْضاً: فَرَسُ حُباشَةَ الكِنانِيِّ.
و الدَّهْماءُ : ليلَةُ تِسْعٍ و عِشْرِينَ لسَوادِها.
و الدُّهْمُ ، بالضمِّ: ثلاثُ لَيالٍ من الشَّهْرِ لأَنَّها سُودٌ، و كأَنَّه جَمْعُ الدَّهْماء .
و يقالُ: فَعَلَ به ما أَدْهَمَهُ أَي ساءَهُ و أَرْغَمَهُ؛ عن ثَعْلب.
و دَهِمَكَ ، كسَمِعَ و مَنَعَ ، أَي غَشِيَكَ. و نَصّ الجوْهَرِيّ: دَهِمَهم الأَمْر: هَمَّهم و قد دَهِمَتْهم الخَيْلُ.
قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و دَهَمَتْهم ، بالفتحِ، لُغَةُ.
و نَقَلَ شيْخُنا عن ابنِ القوطِيَّة في الأَفْعالِ: أَنَّ اللُّغَتَيْن إنَّما هما في دهمت الخَيْل و أَمَّا دَهِمَك الأمْر فبالكَسْرِ فقط، انتَهَى.
قلْتُ: و عِبارَةُ الجوْهَريّ قد تُومِيءُ إلى ذلِكَ و ليسَ بقويّ؛ فقد قالَ ثَعْلَب: كلُّ ما غَشِيَك فقد دَهَمَكَ و دَهِمَكَ ؛ و أَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الحَذْلَمِيِّ:
يا سعدُ عَمَّ الماءَ وِرْدٌ يَدْهَمُهْ # يوم تَلاقَى شاؤُه و نَعَمُهْ [٧]
و قالَ بِشْرٌ:
فَدَهَمْتُهُمْ دَهْماً بكلِّ طِمِرَّةٍ # و مُقَطِّعٍ حَلَقَ الرِّجالَة مِرْجَمِ
و يقالُ: ما أَدْرِي أَيُّ الدُّهْمِ هو، و أَيُّ دُهْمِ اللَّهِ هو:
أَيْ أَيُّ الخَلْقِ هو، و أَيُّ خَلْقِ اللَّهِ هو.
و الدُّهَيْمُ ، كزُبَيْرٍ: الدَّاهِيَةُ لظُلْمتِها، كأُمِّ الدُّهَيْمِ ، و هي مِن كنَاها.
[١] اللسان و الصحاح بدون نسبة فيهما.
[٢] في القاموس: «هشام» و الأصل كالتكملة.
[٣] في اللسان: عنترة بن معاوية.
[٤] في القاموس: بجير بالجيم.
[٥] اللسان و التهذيب.
[٦] اللسان و الأساس و التهذيب.
[٧] اللسان و الصحاح.