تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤١ - دعم دعم
لا هُمَّ إنَّ عامِرَ بن جَهْمِ # أَوْ ذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْمِ [١]
أَي حَجَّ و هو مُتَدَنِّسٌ بالذّنوبِ.
و يقالُ: فلانٌ أَدْسَم الثوبِ و دَسِمُ الثوبِ إذا لم يكنْ زَاكِياً، و قوْلُ رُؤْبَة يَصِفُ سَيْحَ ماءٍ:
مُنْفَجِرَ الكَوْكَبِ أَو مَدْسُوما # فَخِمْنَ إذ هَمَّ بأَنْ يَخِيما [٢]
المَدْسُومُ : المَسْدُودُ و الدَّسْمُ حَشْوُ الجَوْفِ.
و تَدَسَّمُوا: أَكَلُوا الدّسْمَ .
و مَرَقَةٌ دَسِمَةٌ .
و عمامَةٌ دَسِمَةٌ و دَسْماءُ : سَوْدَاء.
و يقالُ للمُسْتحاضَةِ: ادْسِمِي و صَلِّي.
و الدَّسِمُ : الْأَحْمَسُ [٣] الأسْوَدُ الدّنِيءُ مِن الرِّجالِ، و قد جاءَ ذِكْرُه في حدِيْثِ الفتْحِ. قلْتُ: و منه أُخِذَ الدُّحْمُسانُ.
و يقالُ: ما فيه دَيْسم دَسَم : لِمَنْ لا فائِدَةَ فيه.
و ما أَنْتَ إلاَّ دُسْمَه : أَي لا خَيْر فيكَ و هو مجازٌ.
و دَيْسم الدوسيّ: تابِعِيُّ ثِقَةٌ.
دشم [دشم]:
الدُّشْمَةُ ، بالضمِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و في المُحْكَمِ: هو الذي لا خَيْرَ فيه. و ضَبَطَه الزَّمْخَشَرِيُّ بالسِّيْن المهْمَلَةِ: يقالُ: ما أَنْتَ إلاَّ دُسْمة، و قد تقدَّمَ قَرِيباً.
و لعلَّ منه أُخِذَ الدُّشْمان للعَدُوِّ بالفارِسِيّة.
دعم [دعم]:
دَعَمَهُ ، كمَنَعَهُ ، يَدْعَمُه دَعْماً : مالَ فأَقَامَهُ ، كما تدْعَمُ عُرُوش الكَرْمِ و نحْوِهِ، قالَهُ اللَّيْثُ؛ و منه ١٦- حَدِيْث أَبي قَتادَةَ : «فمالَ حتى كادَ يَنْجَفِلَ فَدَعَمْتُهُ » . ؛ أَي أَسْنَدْتُه. و دَعَمَ المرْأَةَ دَعْماً : جَامَعَها؛ أَو دَعَمَها بأَيْرِه: طَعَنَ فيها بإزْعاجٍ، أَو أَوْلَجَهُ أجْمَعَ ، و كَذلِكَ دَحَمَها، عن ابنِ شُمَيْلٍ، و هو مجازٌ.
و الدِّعْمَةُ و الدِّعامَةُ و الدِّعامُ ، بكسْرِهنَّ: عِمادُ البَيْتِ ، و هي الخَشَبَةُ التي يُدْعَمُ بها أَي يُسْنَدُ.
و قالَ أَبو حَنيفَةَ: هي الخُشُبُ المَنْصوبُ للتَّعْرِيشِ؛ ج دِعَمٌ ، بكسْرٍ ففتحٍ، و دَعائِمُ ، و في لفٌّ و نشْرٌ مرتَّبٌ.
و مِن المجازِ: الدِّعامَةُ ، ككِتابَةٍ: السَّيِّدُ. يقالُ: هو دِعامَةُ القَوْمِ، أَي سَيِّدُهُم و سَنَدُهم؛ و هُم دَعائِمُ قوْمِهم.
و ١٧- في قوْلِ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزِيزِ يَصِفُ عُمَرَ بن الخَطَّابِ فقالَ : « دعامَةُ الضَّعيفِ» .
و الدِّعْمَتانِ و الدِّعَامَتانِ : خَشَبَتا البَكْرَةِ ، فإنْ كانتا مِن طينٍ فهما زُرْنُوقانِ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:
لمَّا رأَيْتُ أَنَّهُ لا قامَهْ # و أَنَّني ساقٍ على السَّآمَهْ
نَزَعْتُ نَزْعاً زَعْزَعَ الدِّعامَهْ [٤]
و قالَ أَبو زيْدٍ: إذا كانتْ زَرانِيقُ البئْرِ مِن خَشَبٍ فهو دِعَمٌ .
و ادَّعَمَ على العَصا، كافْتَعَل: اتَّكَأَ عليها أَصْلُه اتْدَعَمَ أُدْغِمَتِ التاءُ في الدالِ؛ و منه ١٦- حدِيْث عَنْبَسَةَ : « يَدَّعِمُ على عَصاً له» .
و الدُّعمِيُّ ، بالضمِّ: النَّجَّارُ.
و الدُّعمِيُّ من الطَّريقِ: مُعْظَمُهُ أَو وَسَطُه ، قال الرَّاجزُ يَصِفُ إِبلاً:
و صَدَرَتْ تَبْتَدِرُ الثَّنِييَّا # تَرْكَبُ من دُعْمِيِّها دُعْمِيَّا [٥]
دُعْمِيّها : وَسَطُها؛ دُعْمِيًّا : أَي طَرِيقاً مَوْطُوءاً.
و الدُّعْمِيُّ : الشَّيءُ الشَّديدُ. يقالَ للشيءِ الشَّديدِ الدِّعامِ : إِنَّه لَدُعْمِيٌّ ، قالَ:
[١] اللسان و الأساس و الثاني في الصحاح، و الرجز في المقاييس ٢/٢٧٦.
و الأول برواية:
يا ربّ إن الحارث بن الجهم.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الدسم الأحمس، هكذا في النسخ بالسين، و عليه قوله: و منه أخذ الدحمسان و لكن الذي في الحديث بالشين كما في اللسان و النهاية.
[٤] اللسان و فيه: «و أنني موف» بدل «و أنني ساق» و الأخير في الصحاح.
[٥] اللسان و التكملة بدون نسبة.