تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٠ - دسم دسم
أَو وَلَدُهُ. قالَ الجوْهَرِيُّ:
قلْتُ لأَبي الغَوْثِ يقالُ إنَّه وَلَدُ الذِّئْبِ مِن الكَلْبَةِ فقالَ:
ما هو إلاَّ وَلَدُ الدُّبِّ.
و قيلَ: الدَّيْسَمُ : فَرْخُ النَّحْلِ.
و أَيْضاً: الظُّلْمَةُ.
و أَيْضاً: السَّوادُ.
و أَيْضاً: نَباتٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و دَيْسَمٌ : اسمُ أَبي الفَتْحِ اللّغَويّ صاحِبُ قُطْرُبٍ محمدِ بنِ المُسْتنيرِ اللّغَويّ.
و قالَ ابن دُرَيْدٍ: دَيْسَمٌ اسمٌ، و أَنْشَدَ:
أَخْشى على دَيْسَمَ من بَردِ الثَّرَى # أَبى قَضاءُ اللََّه إلاَّ ما تَرَى [١]
تَرَكَ صَرْفَه للضَّرُورَةِ.
و الدَّيْسَمُ : الرَّفِيقُ بالعَمَلِ المُشْفِقُ كالدَّاسِمِ .
و الدَّيْسَمُ : الثَّعْلَبُ.
و الدَّيْسَمَةُ : الذُّرَّةُ [٢] ، كما في الصِّحاحِ.
و سُئِلَ أَبو الفتْحِ صاحِبُ قُطْرُبٍ عن الدَّيْسَمِ فقالَ: هو الذُّرَّةُ.
و ١٧- في حدِيْث عُثْمانَ، رَضِيَ اللََّه تعالَى عنه : أَنَّه رَأَى صَبيّاً تأْخُذُه العَيْنُ جَمَالاً فقالَ: دَسِّموا نُونَتَهُ . أَي سَوِّدُوها كَيْلاَ تُصِيبَها ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: كَيْلاَ تُصِيبَه لعَيْنُ ؛ و نُونَتُهُ: دائِرَتُه المَلِيحَةُ التي في حَنَكِه.
و الدَّسِيمُ ، كأَميرٍ: الكثيرُ الذِّكْرِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: و الدَّسِيمُ القَلِيلُ الذِّكْرِ كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرَابيِّ؛ و منه ١٦- الحدِيْثُ الضَّعيفُ : لا يَذْكُرونَ اللَّهَ إلاَّ دَسْماً . ١٦- رُوِي ذلِكَ عن أَبي الدّرْدَاء، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و نَصُّه : «أَ رَضِيْتُم إنْ شَبِعْتُم عاماً أَلاَّ تَذْكُرون اللَّهَ إلاَّ دَسْماً . ؛ يُرِيدُ ذِكْراً قَلِيلاً.
و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: يَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ هذا مَدْحاً: أَي الذِّكْرُ حَشْوُ قُلوبِهِم و أَفْواهِهِم، و أَنْ يكونَ ذَمّاً أَي يَذْكُرونَ اللَّهَ ذِكْراً قَلِيلاً، مَأْخُوذٌ مِن تَدْسِيمِ نونَةِ الصَّبِيِ ، و هو السَّوادُ الذي يُجْعَلُ خَلْفَ الأُذُنِ لكَيْلاَ تُصِيبَه العَيْنُ، و لا يكونُ إلاَّ قَلِيلاً.
و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مِن دَسَمَ المطرُ الأرضَ إذا لم يبلغْ أَن يَبُلَّ الثَّرَى.
و قالَ غيرُه: و قيلَ مَعْناه: لا يَذْكُرونَ اللَّهَ، إلاَّ دَسْماً أَي ما لَهُمْ إلاَّ الأَكْل و دَسْم الأَجْوافِ.
و مِثْلُه في احْتِمالِ المَدْحِ و الذَّمِ ١٦- الحدِيْثُ الآخَرُ : «ذاكَ رجُلٌ لا يَتَوسَّدُ القُرْآنَ» [٣] . على ما مَرَّ في حَرْفِ الدالِ.
و دُسْمانُ ، بالضمِّ: ع.
و دَسَمَ البَعيرَ يَدْسمُهُ دَسْماً : طَلاهُ بالهناءِ.
و دَسْمٌ : ع، قُرْبَ مكَّةَ ، شَرَّفَها اللََّه تعالَى.
و يقالُ: أَنا على دَسْمِ الأَمْرِ: أَي طَرَفٍ منه. و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَدَسَّمَ مِثْلُ دَسَمَ ، أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه لابنِ مُقْبِل:
و قِدْر ككَفِّ القِرْدِ لا مُسْتَعِيرُها # يُعارُ و لا مَنْ يَأْتِها يَتَدَسَّمُ [٤]
و تَدْسِيمُ الشَّيءِ: جَعْلُ الدَّسَمِ عليه.
و الدَّسْمُ بالفتحِ لُغَةٌ في الدَّسَمِ ، عن القُرْطبيّ.
قالَ الوليُّ العِراقيُّ في شرْحِ سننِ أَبي دَاوُد و لم نَرَه لغيرِهِ مِن أَهْلِ اللّغَةِ و الحدِيْث: و ثِيابٌ دُسْمٌ ، بالضمِ، أَي وَسِخَةٌ.
و يقالُ للرجُلِ إذا تَدَنَّسَ بمَذَامِّ الأخْلاقِ إنَّه لَدَسِمُ الثوبِ، و هو كقَوْلِهِم: فلانٌ أَطْلَسُ الثوبِ؛ و قالَ:
[١] اللسان.
[٢] في القاموس بتخفيف الراء. و ضبطت بالمقاييس ٢/٢٧٧ بفتح الذال و الراء المشددة.
[٣] قال الأزهري: و القول فيه المدح.
[٤] اللسان و الأساس.