تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٨ - خنم خنم
قالَ الطحاويُّ: هو بالخاءِ المُعْجَمَةِ، يُريدُ أَن تَتَغيَّرَ رَوائِحُهم مِن طولِ قِيامِهم عنْدَه، و يُرْوَى بالجيمِ، و قد تقدَّمَ.
و رُبَّما اسْتُعْمِلَ الخُمُومُ في الإنْسانِ؛ قالَ ذِرْوَةُ بنُ خَجْفَةَ الصَّمُوتي:
إليك أَشْكُو جَنَفَ الخُصومِ # و شَمَّةً من شارِفٍ مَزْكومِ
قد خَمَّ أَو زادَ على الخُمُومِ [١]
و الخَمُّ : تَغَيُّرُ رَائِحَةِ القُرْصِ إذا لم يَنْضَجْ.
و خَمَّانُ الناسِ: خُثارَتُهُمْ [٢] و جَماعَتُهُم أَو ضُعَفاؤُهُم.
و الخَمْخَمَةُ و التَّخَمْخُمُ : ضَرْبٌ مِن الأَكْلِ قَبيحٌ، و به سُمِّي الخَمْخامُ ؛ و قولُ يَزِيدَ بن مفرّغ:
قَضَى لكِ خَمْخَامٌ قضاءَك فالحقي # بأَهلكِ لا يُسْدَدْ عليكِ طريقُ [٣]
يَعْنِي به خَمْخَام بن عَمْرِو بنِ أَوْسٍ اليَرْبوعيّ، قالَهُ الحافِظُ.
و الخَمْخامُ أَيْضاً: رجُلٌ في سَدُوس، سُمِّيَ بالخَمْخَمَةِ و هي الخَنْخَنَةُ.
و الخَمْخِمُ ، كزِبْرِجٍ: الذي يتكلَّمُ بأَنْفِه.
و كلُّ ما في أَسْماءِ الشُّعراءِ ابنُ حُمامٍ فإنْه بالحاءِ، إلاَّ ابنُ خُمام ، و هو ثَعْلَبَةُ بنُ خُمامِ بنِ سَيَّارٍ التِّيميُّ الشاعِرُ، فإِنَّه بالخاءِ.
و خمامُ بنُ لخومٍ [٤] في جرم و خمامُ بنُ عاداة في بنِي سامَةَ بنِ لُؤَيٍّ.
و خُمَّةُ ، بالضمِ: جَدُّ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ الخُميّ [٥] البَغْدادِيّ سَمِعَ محمدَ بن شَاذَان، و عنه أَبو الحَسَنِ بنِ رزق البَزَّاز. و خُمَّةُ [٦] أَيْضاً: ماءَةٌ بالصّمَّان لعبدِ اللَّهِ بنِ دَارِمٍ، و ليسَ لهم بالبادِيَةِ إلاَّ هذه و القَرْعاءُ، و هي بينَ الدَّوِّ و الصَّمَّان.
خندم [خندم]:
الخَنْدَمَةُ [٧] : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و في اللّسانِ و النِّهايَةِ: هو جَبَلٌ بمكَّةَ ؛ و منه ١٧- قوْلُ العبَّاس لمَّا أَسَرَهُ أَبو اليَسَرِ يَوْمَ بَدْرٍ: «إنَّه لأَعْظَمُ في عَيْني مِن الخَنْدَمَة » .
قالَ ابنُ بَرِّي: كانتْ به وَقْعَةٌ يَوْمَ فتْحِ مكَّةَ، و منه يَوْم الخَنْدَمَةِ ، و كان لَقِيهم خالِدُ بنُ الوَليدِ فهَزَمَ المُشْركِيْن و قَتَلَهُم؛ و منه قوْلُ الرَّاعِش [٨] الهُذَليّ يخاطِبُ امرَأَتَه [٩] :
إنَّك لو شاهَدْتِ يومَ الخَنْدَمَهْ # إذ فَرَّ صَفْوانُ و فَرَّ عِكْرمَهْ
و لَحِقَتْنا بالسُّيوف المُسْلِمَهْ # يَفْلِقْنَ كلَّ ساعِدٍ و جُمْجُمه [١٠]
خنذم [خنذم]:
الخِنْذِمانُ ، بالكسرِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.
و هي قَبيلَةٌ ؛ و قد ذُكِرَ أَيْضاً في حَنْدَمَ في فصْلِ الحاءِ، و ذَكَرْنا ما يَتَعَلَّقُ به. و منهم مَنْ ضَبَطَه بإهْمالِ الدالِ مع إعْجامِ الحاءِ.
خنم [خنم]:
الخَنَمَةُ ، محرَّكةً : أَهْمَلَه الجْوهَرِيُّ.
[١] اللسان.
[٢] في التهذيب و اللسان: خشارتهم، بالشين، و الأصل كرواية الأساس.
[٣] التبصير ١/٤٥٤ و بالأصل «قصاءك» بالصاد المهملة.
[٤] في التبصير ١/٤٥٢ لَخْوَاة.
[٥] ضبطت في التبصير بالفتح.
[٦] قيدها ياقوت نصاً بفتح أوله و تشديد ثانية... ماءٌ بالضّمّان.
[٧] على هامش القاموس: «مقتضى صنيعه أنه بالفتح، و ضبط في بعض المحال كزبرجة كما في ترجمة عاصم أفندي اهـ» و نص ياقوت على فتح أوله.
[٨] كذا بالأصل و اللسان و في معجم البلدان «خندمة» : حماس بن قيس بن خالد أحد بني بكر. و في شرح أشعار الهذليين ٢/٧٨٥ أبو الرعاس الصاهلي.
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يخاطب امرأته، قال في اللسان:
و كانت لامته على انهزامه» و في شرح أشعار الهذليين: فأقبل فاراً حتى قدم على أهله، فلامته امرأته و عيّرته، و قالت له: شاه الوجه، أي قبح، أخذلت قومك؟فقال يعتذر إليها.
[١٠] الرجز في اللسان، و هذه الرواية موافقة لرواية اللسان، و في شرح أشعار الهذليين ٢/٧٨٥ أبصرتنا بدل شاهدت.
و بعد الشطر الثاني:
و أبو يزيد قائم كالمؤتمه
و استقبلتهم بدل و لحقتنا، و بعد الثالث فيه:
ضرباً فلا تسمع إلا غمغمه
و فيه: تقطع بدل يفلقن.
و الرجز في معجم البلدان باختلاف الرواية أيضاً.