تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٧ - خمم خمم
و قالَ غيرُه: و قد تُعْلَفُ حَبَّه الإِبِلُ؛ قالَ عَنْتَرَةُ:
ما رَاعَني إلاَّ حَمُولَةُ أَهْلِها # وَسْطَ الدِّيارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ [١]
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قد يُوضَعُ الخِمْخِمُ في العَيْنِ؛ قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
فكأَنَّما اشْتَمَلَتْ مَواقي عَيْنه # يَوْمَ الفِراقِ على يَبِيسِ الخِمْخِمِ [٢]
و ليسَ بلِسانِ الثَّوْرِ كما تَوَهَّمَه بعضُهم، إنَّما ذلِكَ بالمُهْمَلَتينِ ، و كأَنَّه إشارَةٌ إلى قوْلِ أَبي حنيفة حيثُ إنّه قالَ:
الخِمْخِمُ و الحِمْحِمُ واحِدٌ، و هو الشُّقّارَى، و يروى بَيْت عَنْتَرَةَ بالوَجْهَيْنِ، و قد تقدَّمَ.
و الخُمْخُمُ ، كهُدْهُدٍ: دُوَيْبَّةٌ بَحرِيَّةٌ ، عن كراعٍ.
و الخَمْخامُ بنُ الحارثِ البَكْريُّ: صَحابيٌ و اسْمُه مالِكٌ، رَوَى ابْنُه مُجالِد أَنَّ أَباهُ وَفَد في جماعَةٍ.
و إِخْميمُ ، بالكسرِ: د بمِصْرَ بصَعِيدِها على شاطِىءِ النِّيْلِ و في [٣] غرْبيه جَبَلٌ صَغيرٌ مَنْ أَصْغى إليه بأُذْنِه سَمِعَ خَريرَ الماءِ و لَغْطاً شَبِيهاً بكَلامِ الآدَمِيِّين لا يُدْرَى ما هو. و بإِخْميم عَجائِبُ كَثيرةٌ قَديمةٌ مِن البرابي و غيرِها؛ و البَرابي: أَبْنيةٌ عَجِيبَةٌ فيها تَماثِيلُ و صُورٌ، و قد اجْتِزْت به مَرَّتَيْن. و لم أَرَبه مِن أَهْل العِلْم من تطرف عليه عين. و ممَّنْ نُسِبَ إليه مِن القُدماءِ ذو النّون المِصْريّ الإخْمِيميُّ الزَّاهِدُ، و أَبوهُ يُسمَّى إبْراهيم، كان نوبيّاً، و قيلَ: هو مِن مَوالي قُرَيْش و يُكنى أَبا الفَيْضِ، و له أَخٌ يُسمَّى ذا الكفْلِ.
و إخْميمُ أَيْضاً: ع لبَنِي عَنَزَةَ. قالَ ياقوتُ: قالَ أَبو المعلى [٤] الأَزْدِيّ في شرْحِ شعْرِ ابنِ مُقْبِلٍ: إنَّه مَوْضِع غَوريّ نَزَلَه قَوْمٌ مِن عَنَزَةَ فهُم به إلى اليَوْم؛ قالَ شاعِرٌ منهم مُنْشِداً أَبياتاً منها هذا البَيْت:
لمَنْ طَلَل عافٍ بصَحْراء أَخْميمِ # عفا غير أَوْتادٍ و جُونٍ يحاميمِ [٥]
و خُمَّامُ كزُنَّارٍ ، قالَ ابنُ سِيْدَه: و أَرَى ابنُ دُرَيْدٍ: إنَّما قالَ: خُمَام مِثْل، غُرابٍ: أَبو بَطْنٍ من الأزْدِ ثم مِن دوس، و هو خمامَةُ بنُ مالِكِ بنِ فهم بنِ غنم بنِ دوس منهم:
خُوَيْلُ بنُ محمدٍ الأَزْدِيُّ الخماميُّ الزَّاهِدُ مِن عُبَّادِ البَصْرَةِ، رَوَى عنه الهَيْثمُ بنُ عُبَيْدٍ الصيد. و الفَرَزْدَقُ بنُ جَوَّاسٍ [٦]
الخماميُّ المُحَدِّثُ حَدَّثَ عنه عيسَى بنُ عُبَيْدٍ و غيرُهُ.
و الخَمِيمُ ، كأَميرٍ: المَمْدوحُ.
و أَيْضاً: الثَّقيلُ الرُّوحِ. فالأَوَّلُ مِن الخمِّ و هو حُسْنُ الثناءِ، و القَوْلِ. و الثاني مِن الخُمامَةِ و هي الكُناسَةُ.
و الخَمِيمُ : اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ.
و الخِمامَةُ ، ككِتابَةٍ: رِيشَةٌ فاسِدَةٌ رَدِيئَةٌ تحْتَ الرِّيشِ.
و خِمَّاءُ ، كالحِنَّاءِ: ع ، في أَشْعارِ كلْبٍ، و ضَبَطه نصْرُ بالفَتْحِ.
و تَخَمَّمَ ما على الخِوانِ: أَكَلَ بَقايَا ما عليه مِن كُسارٍ و حُتاتٍ و ذلِكَ مِن حرص به.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الخُمامَةُ بالضَّمِّ: ما يُخَمُّ مِن ترابِ البِئْرِ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.
و يقالُ: هو السُّمُّ لا يَخِمُّ ، و ذلِكَ إذا كان خالِعاً؛ و مَثَلٌ يُضْرَبُ للرجُلِ إذا ذُكِرَ بخيرٍ و أُثْنِيَ عليه: هو السّمْنُ لا يَخِمُّ ، أَي لا يَتَغَيَّرُ.
و يقالُ: هو لا يَخِمُّ أَي لا يَتَغَيَّرُ عن جودِهِ و كَرمِهِ.
و لحمٌ خامٌ و مُخِمٌّ : أَي مُنْتِنٌ.
و قالَ اللّيْثُ: اللَّحْمُ المُخِمُّ الذي قد تغيَّرَتْ رِيحُه و لما يفسدْ كفَسادِ الجِيَفِ.
و ١٧- في حَدِيْث مُعاوِيَةَ : «مَن أَحَبَّ أَن يَسْتَخِمَّ له النَّاسُ قِياماً» .
[١] من معلقته، ديوانه ص ١٧ و اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٢] اللسان.
[٣] بالأصل: «على شاطىء النيل و في جبل و في غربيه جبل» و المثبت يوافق عبارة ياقوت و قد حذفنا «و في جبل» .
[٤] كذا و في معجم البلدان: قال أبو عبد اللّه محمد بن المعلى بن عبد اللّه الأزدي.
[٥] معجم البلدان «إخميم» .
[٦] في التبصير ٢/٥١٣ «حابس» و بهامشه عن المشتبه «ابن جواس» .