تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٢ - خرم خرم
و مِن هذه المَحَلَّةِ الحافِظُ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ المُبارَك المخرميُّ قاضِي حلوان عن يَحْيَى القَطَّان و طَبَقَتِهِ، و عنه البُخارِيُّ و أَبو دَاوُد و النّسائيُّ و ابنُ خَزيمةً و المحامليُّ، مَاتَ سَنَة مائَتَيْن و أَرْبَع و خَمْسين.
و أَبو محمدٍ [١] خلَفُ بنُ سالِمٍ الحافِظُ و سيدانُ [٢] بنُ نَصْر و عبد اللّهِ بنُ نَصْر [٣] المخرميُّون، و آخَرُون.
قلْتُ: و منها أَيْضاً القاضِي أَبو سعيدٍ المُبارَكُ بنُ عليٍّ المخرميُّ لبس منه الخرقة القطبُ الجيلانيّ، قَدَّسَ اللَّهُ سِرَّهُ.
و الخُرْمانُ كعُثْمانَ الكَذِبُ يقال: جاءَ فُلانٌ بالخُرْمان أَي بالكَذِبِ.
و الخُرَّامُ ، كزُنَّارٍ : الأَحْدَاثُ المُتَخَرِّمُونَ [٤] في المَعاصِي.
و أَيْضاً: جَدُّ أَحْمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ البَصْريّ شيخٌ للمالينيّ يُوصَفُ بالحفْظِ. و أَيْضاً: جَدُّ عَمْرٍو بنِ حَمُّويَةَ المُحَدِّثَيْنِ.
و موسىَ بنُ عامِرٍ الدِّمَشْقيُّ رَاوِيَةُ الوَليدِ بنِ مُسْلم رَوَى عنه ابنُ جَوْصا. و أَبو يَحْيَى محمدُ بنُ سعيدِ بنِ عَمْرِو بنِ خُرَيْمٍ الدِّمَشْقيُّ عن دُحَيم [٥] و هِشامِ بنِ عمَّار، و عنه أَحْمدُ بنُ عبْدِ الوَهَابِ. و أَبو جَحْوَشٍ محمدُ بنُ محمدٍ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: محمدُ بنُ أَحمدَ بنِ أَبي جَحْوَشٍ الدِّمَشْقيُّ الخَطيبُ بها عن أَحْمدَ بنِ أَنَسِ بنِ مالِكٍ، و عنه تمامُ بنُ محمدٍ الرَّازي الخُرَيْمِيُّونَ، بالضَّمِ، مُحَدِّثونَ.
و قالَ أَبو خَيْرَةَ: الخَرْوَمانَةُ ، بفتحٍ فسكونٍ: بَقْلَةٌ تَنْبُتُ في القُطْنِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: في العَطَنِ، خَبيثَةُ الرِّيحِ، و أَنْشَدَ:
إلى بيتِ شِقْذانٍ كأَنَّ سِبالَهُ # و لِحْيَتَهُ في خَرْوَمانٍ منوِّرِ [٦]
و المُخَرَّمُ ، كمُعَظَّمٍ: اسمُ [٧] رجُلٍ، و هو أَبو قتادَةَ عَمْرُو بنُ مُخَرَّمٍ رَوَى عن ابنِ عُيَيْنَة.
و كزُبَيْرٍ : خُرَيْمُ بنُ فاتِكِ بنِ الأَخْرَمِ البَدْرِيُّ؛ و خُرَيْمُ بنُ أَيْمَنَ صَحابِيَّانِ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الانْخِرَامُ : التَّشْقيقُ. يقالُ: انْخَرَمَ ثَقْبُه أَي انْشَقَّ.
و خُرْمُ الإِبْرَةِ، بالضمِ: ثَقْبُها.
و الخَرَمَةُ بمنْزِلَةِ الاسْمِ مِن نَعْتِ الأَخْرَمِ ، و الجَمْعُ خَرَماتُ، و منه ١٦- حدِيْث زَيْدِ بنِ ثابِتٍ : «في الخَرَماتِ الثلاثِ مِن الأَنْفِ الدِّيَة» . و كأَنَّه أَرادَ بالخَرَماتِ المَخْرُومات و هي الحُجُبُ الثلاثَةُ: في الأَنْفِ اثْنانِ خَارِجانِ عن اليَمِيْن و اليَسَارِ، و الثالِثُ الوَتَرَةُ.
و ١٦- في الحدِيْث : «نَهَى أَنْ يُضَحَّى بالمُخَرَّمَةِ الُأذُنِ» . ؛ أَي المَقْطوعَةُ الُأذُنِ، أَو التي في أُذُنِها خُرومٌ و شُقوقٌ كَثِيرةٌ.
و الأَخْرَمُ : الغَدِيرُ جَمْعُه خُرْمٌ لأَنَّ بعضَه يَنْخَرِمُ إلى بعضٍ؛ قالَ:
يُرَجِّعُ بين خُرْمٍ مُفْرَطات # صَوافٍ لم تُكَدِّرْها الدِّلاءُ [٨]
و خَرَمَه خَرْماً : أَصابَ خَوْرَمَته . و يقالُ للرَّامي إذا أَصابَ بسَهْمِه القِرْطاسَ و لم يَثْقُبْه: قد خَرَمَه .
و ما خَرمَ الدَّليلُ عن الطَّريقِ: أَي ما عَدَلَ.
و من المجازِ: يَمِينٌ ذاتُ مَخارِمَ : أَي ذاتُ مَخارِجَ [٩] .
و يقالُ: لا خَيْرَ في يَمِيْنٍ لا مَخارِمَ لها: أَي لا مَخارِجَ لها، مأْخُوذٌ مِن المَخْرِمِ و هو الثَّنِيَّةُ بينَ الجَبَلَيْنِ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: هذه يَمِيْنٌ قد طَلَعَتْ في المَخارِمِ ، و هي اليَمينُ التي تَجْعَلُ لصاحِبِها مَخْرَجاً.
و ضَرْعٌ فيه تَخْريمٌ و تَشْريمٌ إذا وَقَعَ فيه حُزُوزٌ.
[١] الأصل و اللباب، و في معجم البلدان «أبو الحسن» .
[٢] في التبصير ٤/١٣٤٧ سعدان.
[٣] في التبصير: أيوب.
[٤] في التهذيب و التكملة: «المنخرمون» و في اللسان: المتخرمون.
[٥] عن التبصير ٢/٥٠٠ و الضبط عنه، و بالأصل «رحيم» بالراء.
[٦] اللسان و التكملة و التهذيب بدون نسبة.
[٧] في القاموس بالضم منونة، و أضافها الشارح فخففها.
[٨] اللسان.
[٩] و شاهدها في الأساس.
و لا خير في مال بغير رزيةٍ # و لا في يمين غير ذات مخارم.