تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٢ - حمم حمم
قالَ الجوْهَرِيُّ: و لا تَقُلْ حَواميمُ فإنَّه مِن كَلامِ العامَّةِ و ليسَ مِن كَلامِ العَرَبِ، و قد جاءَ في شِعْرٍ ، إشارَة إلى قوْلِ أَبي عُبَيْدَة، فإنَّه قالَ: الحَوامِيمُ سُورٌ في القُرْآن على غيرِ قِياسٍ، و أَنْشَدَ:
أَقْسَمْت بالسَّبْع اللَّواتي طُوِّلَتْ # و بالطَّواسِين التي قد ثُلِّثَتْ
و بالحَوامِيم التي قد سُبِّعَتْ [١]
قالَ: و الأَوْلى أَن يُجْمَعَ بذواتِ حامِيمَ ، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدَةَ في حَامِيم لشُرَيْحِ بنِ أَوْفَى العَبْسِيّ:
يُذَكِّرُني حَامِيمَ و الرُّمْحُ شاجِرٌ # فهَلاَّ تَلا حَامِيمَ قبلَ التَّقَدُّمِ [٢]
قالَ: و أَنْشَدَه غيرُه للأَشْتَرِ النَّخْعِيّ، و الضَّميرُ في يُذَكِّرُني هو لمحمدِ بنِ طَلْحَة، و قَتَلَه الأَشْترُ أَو شُرَيْحُ.
و قالَ أَبو حاتِمٍ قالَ العامَّةُ في جَمْعِ حم * و طس حَوامِيم و طَواسِين، قالَ: و الصَّوابُ: ذَواتُ طس و ذَواتُ حم * و ذَواتُ الم* .
و ١٧- جَاءَ في التَّفْسيرِ عن ابنِ عَبَّاسٍ : في حم * ثلاثَةُ أَقْوالٍ:
قالَ هو اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ . و يُؤيّدهُ ١٦- حَدِيثُ الجِهادِ : «إذا بُيِّتُّمْ فقُولُوا: حم ... لاََ يُنْصَرُونَ » . قالَ ابنُ الأثيرِ: قيلَ معْناه اللهمَّ لا يُنْصَرُون، قالَ: و يُرِيدُ به الخَبَرَ لا الدُّعاءَ لأنَّه لو كانَ دُعاء لقَالَ لا يُنْصَروا مَجْزوماً، فكأَنَّه قالَ: و اللَّه لا يُنْصَرُون و هو المرادُ مِن قوْلِهِ أَو قَسَمٌ. و قيلَ: قوْلُه: لا يُنْصَرون كَلامٌ مُسْتأْنفٌ كأَنَّه حينَ قالَ:
قولوا حَامِيم ، قيلَ: ماذا يكونُ إذا قلْناها؟فقالَ:
لا يُنْصَرون.
أَو حُروفُ الرَّحمََنِ مُقَطَّعَةٌ ، و هذا هو القوْلُ الثالِثُ.
قالَ الزَّجَّاجُ: و تَمامُهُ الرون بمنْزِلَةِ الرَّحْمَنِ.
قالَ الأزْهَرِيُّ: و قيلَ: معْنى حم * قضى ما هو كائِنٌ، و قيلَ: هي مِن الحُروفِ المُعْجَمةِ، قالَ: و عليه العَمَلُ. و حَمَّتِ الجَمْرَةُ تَحَمُّ ، بالفتحِ ، أَي مِن حَدِّ عَلِمَ، و ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه مِن حَدِّ مَنَعَ و ليسَ كَذلِكَ، صارَتْ حُمَمَةً ، أَي فَحمَةً أَو رَماداً.
و حَمَّ الماءُ حَمَّاً : سَخُنَ ، و في الصَّحاحِ: صارَ حارّاً.
و حامَمْتُهُ مُحامَّةً : طالَبْتُهُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن الأُمَويِّ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ أَنا مُحامٌّ على هذا الأَمْرِ، أَي ثابِتٌ عليه.
و قالَ اللَّحْيانيُّ: قالَ العامِرِيُّ: قلْتُ لبعضِهم: أَبَقِيَ عنْدَكُم شيءٌ؟فقالَ هَمْهام و حَمْحامِ و مَحْماحِ و بَحْباحِ كلُّ ذلِكَ مَبْنِيّاً على الكسْرِ، أَي لم يَبْقَ شيءٌ.
و محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ العبَّاس أَبو المُغيثِ الحَماحِميُّ مُحَدِّثٌ ، حَدّثَ بحَمَاة عن المُسَيِّبِ بنِ واضحٍ، و عنه ابنُ المقرى و أَبو أَحْمدَ الحاكِمُ.
و حُمَيْمَة ، كجُهَيْنَةَ: بُلَيْدَةٌ بالبَلْقاءِ مِنِ الشأمِ.
و حِمٌّ ، بالكسْرِ: وادٍ بدِيارِ طَيِّىءٍ ، قالَهُ نَصْرُ.
و حُمٌّ ، بالضَّمِ: جُبَيْلاتٌ [٣] سُودٌ بدِيارِ بنِي كِلابٍ بنَجْدٍ، قالَهُ نَصْرُ.
و الحمائِمُ : أَجْبُلٌ باليَمامَةِ.
و أَبو محمدٍ عبدُ اللَّهِ بنُ أَحْمدَ بنِ حَمُّويَةَ [٤] ، كَشُّبويَةَ، السَّرْخَسِيُّ: رَاوِي الصَّحيح للبُخارِي عن محمدِ بنِ يوسفَ بنِ مَطر الفَرْبَريّ، و عنه أَبو بكْرٍ الهَيْثم المَرْوَزيّ، تُوفي بعَدَ سَنَة ثَمانِين و ثلثمائة.
و بَنُو حَمُويَةَ الجُوَيْنِيِّ: مَشْيَخَةٌ [٥] ، قالَهُ الذّهبيُّ.
قالَ الحافِظُ بنُ حجرٍ: هكذا سَمِعْنا مَن يَنْطقُ به، و الأَوْلى أَنْ يقالَ بفتْحِ الميمِ بغيرِ إشْباعٍ لأنَّه في لفظِ النَّسبِ لا يُنْطَق فيه بما كَرِهُوه مِن لفْظِ ويه.
قلْتُ: و منهم: أَبو عبدِ اللَّهِ محمدُ بنُ حَمويَه الجُوَيْنيُّ
[١] اللسان و الأخير في الصحاح.
[٢] اللسان و في التكملة بدون نسبة.
[٣] في معجم البلدان. أَجبل سود.
[٤] على هامش القاموس: ذكر الشهاب أن ما آخره ويه، و مثل راهويه إذا ضم ما قبل ويه، على طريق المحدثين، لا تقلب الهاء تاء، بل تبقى هاء ساكنة، اهـ، نصر.
[٥] في التبصير ٢/٥١٥: قالوا المشيخة و الإمرة.