تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٠ - حمم حمم
أَن يكونَ مِن الحَمِيمِ الذي هو العَرَقُ، و إمَّا أَنْ يكونَ مِن السَّوادِ.
و اليَحْمومُ : جَبَلٌ بمِصْرَ أَسْودُ اللَّوْنِ، و يُعْرفُ أَيْضاً بجَبَلِ الدُّخانِ، ذَكَرَه كُثَيِّرُ في قوْلِهِ:
إذا استشعث الأَجْواف أَجْلادَ شَتْوَة # و أَصْبَح يَحْمومٌ به الثَّلْجُ جاهِدُ [١]
و اليَحْمومُ : ماءَةٌ [٢] غَرْبيَّ المُغِيثَةِ على ستَّةِ أَمْيالٍ مِن السندية بطَريقِ مكَّةَ.
و أَيْضاً: جَبَلٌ أَسْودُ طَويلٌ بِدِيارِ الضِّبابِ و كان قد التُقِطَتْ فيه سامَةٌ، و السامَةُ عِرْقٌ فيه وَشْي مِن فضَّةٍ، فجاءَ إنسانٌ يقالُ له ابنُ نائِل [٣] فأَنْفَقَ عليه أَمْوالاً حتى بَلَغَ الأَرْضَ مِن تحْت الجَبَلِ فلم يَجدْ شَيئاً، كذا في المُحْكَمِ.
و الحُمَمُ ، كصُرَدٍ: الفَحْمُ البارِدُ، واحِدَتُه بهاءٍ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و بها سُمِّي الرجُلُ.
و ١٦- في الحَدِيث : «حتى إذا صِرْتُ حُمَماً فاسْحَقُوني ثم ذَرُّوني في الرِّيحِ» . و قالَ طَرَفَةُ:
أَشْجَاكَ الرَّبْعُ أَم قِدَمُهْ # أَم رَمادٌ دارِسٌ حُمَمُه ؟ [٤]
و حَمَّمَ الرَّجُلُ: سَخَّمَ الوَجْه به ، و منه ١٦- حَدِيْث الرَّجْم : أَنَّه مَرَّ بيَهُودِيٍّ مُحَمَّم مَجْلود. أَي مُسْوَدّ الوَجْه مِن الحُمَمَةِ .
و حَمَّمَ الغُلامُ: بَدَتْ لِحْيَتُه.
و حَمَّمَ الرَّأْسُ: نَبَتَ شَعَرُهُ بعدَ ما حُلِقَ ، و ١٦- في حَدِيث أَنَس : «أَنَّه كان إذا حَمَّمَ رأْسُه بمكَّةَ خَرَجَ و اعْتَمَرَ. أَي سُوِّدَ [٥] بعدَ الحلْقِ بنَبَاتِ شَعَرِهِ، و المعْنَى أَنَّه كان لا يُؤخِّرُ العُمْرةَ إلى الحرم [٦] و إنَّما كان يخْرجُ إلى المِيقاتِ و يَعْتمرُ في ذي الحجَّةِ، و منه ١٦- حدِيْثُ ابنِ زِمْلٍ : «كأَنَّما حُمِّمَ شَعَرُهُبالماءِ» . أي سُوِّدَ، لأنَّ الشَّعَرَ إذا شَعِثَ اغْبَرَّ، فإذا غُسِل بالماءِ ظهر سَوادُه، و يُرْوَى بالجيمِ أَي جُعِل جُمَّةً» .
و حَمَّمَ المرأَةَ: مَتَّعَها بالطَّلاقِ. و في المُحْكَمِ: بشيءٍ بعدَ الطَّلاقِ.
و هذا هو الصَّوابُ و قوْلُ المصنِّفِ: بالطَّلاقِ غيرُ صَحِيحٍ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابيِّ:
و حَمَّمْتُها قبل الفراقِ بِطعْنةٍ # حِفاظاً و أَصْحابُ الحِفاظِ قَلِيلُ [٧]
و ١٧- في حدِيث عبدِ الرَّحْمن بنِ عَوْفٍ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : إنَّه طَلَّقَ امْرأَتَه فَمَتَّعَها بخادِمٍ سَوْداءَ حَمَّمَها إِيَّاها. أَي مَتَّعَها بها بعدَ الطَّلاقِ، و كانتِ العَرَبُ تسمِّي المتعة التَّحْميمَ ، و عَدَّاه إلى مَفْعولَيْن لأَنَّه في معْنَى أَعْطاها إِيَّاها، و يجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ حَمَّمَها بها فحَذفَ و أَوْصَلَ.
و قد ذَكَرَ المصنِّفُ هذه اللفْظَةَ أَيْضاً بالجيمِ كما تقدَّمَ.
و حَمَّمَتِ الأَرضُ: بَدا نَباتُها أَخْضَرَ إلى السَّوادِ.
و حَمَّمَ الفَرْخُ: نَبَتَ رِيشُه ، و قيلَ: طَلَعَ زَغَبُهُ، قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُهُ و قوْلُ عُمَر بن لجَأٍ:
فهو يَزُكُّ دائمَ التَّزَغُّم # مِثْلَ زَكيكِ الناهِضِ المُحمَّمِ [٨]
و الحَمَامَةُ ، كسَحابَةٍ: وسَطُ الصَّدْرِ ، قالَ:
إذا عَرَّسَتْ أَلْقَتْ حَمامَةَ صَدْرها # بتَيْهاء لا يَقْضي كَراهاً رَقيبها
و الحَمامَةُ : المرأَةُ، أَو الجَمِيلَةُ.
و أَيْضاً: ماءَةٌ ، قالَ الشمَّاخُ:
و رَوَّحَها بالمَوْرِ مَوْرِ حَمامةٍ # على كلِّ إجْرِيَّائِها و هو آبِرُ [٩]
و الحَمامَةُ : خِيارُ المالِ.
و أَيْضاً: سَعْدانَةُ البَعيرِ.
[١] البيت في معجم البلدان و فيه «إذا استغشت. » .
[٢] في القاموس: «ماءٌ» و مثله عند ياقوت.
[٣] في معجم البلدان «ابن بابل» .
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٨٤ و اللسان و التهذيب و المقاييس ٢/٢٣.
[٥] في اللسان: اسودّ.
[٦] في اللسان: المحرّم.
[٧] اللسان.
[٨] اللسان.
[٩] ديوانه و اللسان.