تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠١ - جرم جرم
الميمَ زائِدَةٌ كزُرْقُم و غيرِه. و قد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيْث و هو في النَّهايَةِ.
جرم [جرم]:
جَرَمَهُ يَجْرِمُهُ جَرْماً : قَطَعَهُ.
و جَرَمَ النَّخْلَ يَجْرِمُهُ جَرْماً ، و كَذلِكَ التَّمْرُ، و جَراماً ، بالفتحِ و يُكْسَرُ ، أَي صَرَمَهُ فهو جارِمٌ .
يقالُ: جاءَ زَمَنُ الجِرَامِ و الجَرَامِ : أَي صِرَام النَّخْلِ.
و جَرَمَ النَّخْلَ جَرْماً : خَرَصَهُ و جَزَّهُ، كاجْتَرَمَهُ ، عن اللّحْيانيّ.
و جَرَمَ فلانٌ جَرْماً : أَذْنَبَ كأَجْرَمَ و اجْتَرَمَ فهو مُجْرِمٌ و جَرِيمٌ و جَرَمَ لأَهْلِهِ: كَسَبَ لهم، يقالُ: خَرَجَ يَجْرِمُ لأَهْلِهِ و يَجْرِمُ أَهْلَه: أَي يَطْلُبُ و يَحْتالُ، كاجْتَرَمَ ، و هو جارِمُ أَهْلِه:
كاسِبُهُم، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ للهَيْرُدانِ أَحدِ لُصوص بنِي سَعْدٍ:
طريدُ عَشِيرةٍ و رهينُ جُرْمٍ # بما جَرَمَتْ يَدي و جَنَى لِساني [١]
و قد فسِّرَتِ الآيَةُ: وَ لاََ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ* [٢] بهذا المعْنَى، أَي لا يَكْسِبَنَّك، و قيلَ: لا يَحْمِلَنَّكم.
و جَرَمَ عليهم و إِليهم جَرِيمَةً : جنَى جِنايَةً و قول الشَّاعر أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابيِّ:
و لا مَعْشَرٌ شُوسُ العُيون كأَنَّهم # إليَّ و لم أَجْرِمْ بهم طالِبُو ذحْلِ [٣]
قالَ: أَرادَ لم أَجْرِم ، إليهم أَو عليهم فأَبْدلَ الباءَ مَكان إلى أَو على، كأَجْرَمَ ، إِجْراماً .
يقالُ: هو جارِمٌ على نفْسِه و قوْمِه.
و جَرَمَ الشَّاةَ جَرْماً : جَزَّها ، أَي جَزَّ صُوفَها، و قد جَرَمْتُ منه إذا أَخَذْت منه مِثْل جَلَمْتُ، كما في الصِّحاحِ.
و الجِرْمَةُ ، بالكسْرِ، القَوْمُ الذين يَجْتَرِمونَ النَّحْلَ ، أَي يَصْرِمُون، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ: عَلَوْنَ بأَنْطاكِيَّةٍ فَوْقَ عَقْمَةٍ كجِرْمةِ نَخْلٍ أَو كجَنَّةِ يَثْرِبِ [٤]
هكذا أَنْشَدَه الجوْهَرِيُّ شاهِداً على الجِرْمَةِ بمعْنَى القَوْمِ. و الصَّحيحُ أَنَّ الجِرْمَةَ هنا ما جُرِمَ و صُرِمَ مِن البُسْر، شبه ما على الهَوْدَجِ مِن وَشْي و عِهْنٍ بالبُسْر الأَحْمر و الأَصْفر، أَو بجَنَّةِ يَثْرِب لأَنَّها كَثيرَةُ النَّخْلِ.
و الجُرْمُ ، بالضَّمِ، الذَّنْبُ كالجَرِيمةِ ، كسَفينَةٍ، و الجَرِمَةِ ككَلِمَةٍ ، قالَ الشاعِرُ:
فإِنَّ مَوْلايَ ذو يُعَيِّرُني # لا إِحْنَةٌ عِنْدَه و لا جَرِمَةْ [٥]
ج أَجْرامٌ و جُرومٌ ، كِلاهُما جَمْعان للجُرْمِ ، و أَمَّا الجَرِيمَةُ فجمْعُها الجَرائِمُ .
و ١٦- في الحَدِيْث : «أَعْظَمُ المُسْلِمِيْن جُرْماً مَن سَأَلَ عن شيءٍ لم يُجَرَّمْ عليه، فَحُرِمَ مِن أَجْلِ مَسْأَلَتِه» .
و الجُرامَةُ ، كثُمامَةٍ: الجُذامَةُ [٦] ، و هو ما سَقَطَ مِن التَّمْرِ إذا جُرِمَ ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ.
و قيلَ: هو التَّمْرُ المَجْرُومُ أَي المَصْرُومُ، أَو ما يُجْرَمُ منه بعْدَ ما يُصْرَمُ يُلْقَطُ مِن الكَرَبِ.
و أَيْضاً: قِصَدُ البُرِّ و الشَّعيرِ، و هي أَطْرافُه تُدَقُّ ثم تُنَقَّى، و الأَعْرَفُ الجُدامَة بالدالِ، و كُلّه مِن القَطْعِ.
و الجَرِيمُ و الجُرامُ ، كأَميرٍ و غُرابٍ: التّمْرُ اليابِسُ ، و في الصِّحاحِ: المَصْرومُ، و اقْتَصَرَ على الأُوْلَى، يقالُ: تَمْرٌ جَرِيمٌ أَي مَجْرُومٌ ، قالَ الشاعِرُ:
يَرَى مَجْداً و مَكْرُمَةً و عِزّاً # إذا عَشَّى الصَّدِيقَ جَرِيمَ تَمْرِ [٧]
ثم قَوْلُ المصنِّفِ: و غُرابٍ غَلَطٌ ظاهِرٌ، و الصَّوابُ كأَميرٍ و سَحابٍ، و هكذا ضَبَطَه أَبو عَمْرو، و مِثْلُه في المُحْكَمِ، قالَ: الجَرِيمُ و الجَرامُ ، بالفتحِ، التَّمْرُ اليابِسُ.
[١] اللسان.
[٢] سورة المائدة الآية ٢.
[٣] اللسان.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٦٥ و الصحاح و اللسان.
[٥] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٦] عن القاموس، و بالأصل «الجُدامة» .
[٧] اللسان.