الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٨١ - الشيخ عبد المتعال الصعيدي
التخصص في علمائنا الأولين، و يتخرج منهم أئمة نابغون فيما تخصصوا فيه، و لا يكون هذا على نحو ما جاء في قانون التخصص السابق، لأنه لا يفيد في تخريج أولئك العلماء النابغين.
٩- نقد طريقة الانتساب إلى المعاهد الدينية، و خلاصة نقدها أنها تجري على الطريقة القديمة من الاكتفاء بحفظ القرآن، و معرفة القراءة و الكتابة و لو أقل معرفة، فيجتمع بها في السنة الأولى أصناف من الطلاب يتفاوتون تفاوتا كبيرا في استعدادهم، و لا يمكن أن ينتظم سير التعليم بمثلهم.
١٠- نقد طريقة الامتحان، و خلاصة نقدها أنه يجري على طريقة التدريس، فالامتحان الشفوي يقصد منه اختبار الطلاب في فهم عبارات الكتب، و الامتحان التحريري يقصد منه معرفة تحصيلهم لها، و حفظهم لمسائلها.
١١- إهمال تعليم اللغات، و إرسال بعثات إلى أوروبا، و إنشاء ناد و مجلة للأزهر و المعاهد الدينية، و إنشاء مجمع علمي و لجنة تأليف، و إنشاء مطبعة لطبع كتب الدراسة طبعا صحيحا. و هذه هي أهم أبواب ذلك الكتاب، و هو يقع في ستين و مائة صفحة، و قد طبع عام ١٣٤٢ ه.
و قد سبق الشيخ الأحمدي الظواهري أن نقد نظام التعلم في الأزهر في كتابه «العلم و العلماء و نظام التعليم»، الذي كان من أهم بحوثه أبواب أربعة:
فالباب الأول في العلماء، أخذ المؤلف فيه على العلماء أنهم لا يعرفون شيئا سوى مناقشات الفنون و الكتب التي يدرسونها، فلا يعنون بمطالعة الجرائد و المجلات العلمية، و لا يعرفون شيئا من اصطلاحات الناس و عاداتهم و غير ذلك من أمورهم، و لا يميلون إلا إلى ما وجدوا عليه