الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢٩٠ - و يخاف منه الأتراك أيضا
و يخاف منه الأتراك أيضا:
و عند ما قدمت الحملة التركية الإنجليزية لحرب الفرنسيين و إخراجهم من مصر، سنة ١٨٠١، و علم الجنرال مينو، نائب نابليون و قائد الجيوش الفرنسية، أنها نزلت أبي قير في الأسكندرية، أمر، للمرة الرابعة، بالقبض على الشيخ السادات حتى لا يثير المصريين عليهم. و سجن في القلعة، و بقي فيها سجينا حتى بارح الفرنسيون مصر.
و قد مات ابن الشيخ السادات و هو في السجن فلم يسمحوا له بالخروج ليراه، بل أذنوا له بالسير في جنازته تحت الحراسة، ثم أعادوه إلى السجن.
و من مواقف الشيخ السادات الوطنية الكريمة، أنه عند ما ضرت الحرب و الحصار بالثائرين في القاهرة، التزم بالإنفاق على المحاربين و المجاهدين في المنطقة التي كان يقيم فيها، عند قناطر السباع.
و مات الشيخ السادات بعد ذلك في مارس سنة ١٨١٣ في عهد محمد على بعد أن عرف له الناس و سجل التاريخ هذه الشجاعة و هذا البذل.