الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٣٠ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
و البلاغة، و من ثم تأثر بآرائه التجديدية العلمية تأثرا خاصا.
و تخرج الخفاجي في يوليو عام ١٩٤٠ من كلية اللغة يحمل شهادته العالية.
و التحق بأقسام الدراسات العليا في كلية اللغة العربية في أكتوبر عام ١٩٤٠ في قسم البلاغة و الأدب، فعكف في خلال الأحداث العالمية التي صاحبت الحرب العظمى، و في أحداث مصر القومية التي امتدت من هذا التاريخ، و في خلال أزمات الأزهر التي كانت نتيجة للصراع بين الحكومة و القصر و التي كان الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي مظهرا لكثير من صور الحرب الخفية في هذه المعركة، في هذه الظروف عكف الخفاجي على دراساته العليا إلى أن تخرج عام ١٩٤٥ يحمل شهادة النجاح في الامتحان التمهيدي لشهادة العالمية من درجة أستاذ.
ثم قدم رسالته الجامعية «ابن المعتز و تراثه في الأدب و النقد البيان» و نوقش فيها في أكتوبر عام ١٩٤٦، و نال بها بتفوق شهادة العالمية من درجة أستاذ في الأدب و البلاغة من كلية اللغة العربية و هي أرقى شهادات الأزهر الجامعية و تعادل الدكتوراه الممتازة حرف (أ).
و من الجدير بالذكر أن الخفاجي قدم للكلية مع رسالته المخطوطة ثلاثة كتب له مطبوعة عن ابن المعتز في جوانب تخدم موضوع رسالته و هذه أول مرة يقدم فيها باحث رسالة علمية مخطوطة و معها ثلاثة كتب تخدم رسالته و في موضوعها.
و كان هذا الجهد الأدبي موضع تنويه الأدباء و العلماء و الصحف في حينه.
و لا ننسى أن نقول: إن الخفاجي أمضى مع عمله الضخم هذا سنوات طوالا يشغل وظيفة أستاذا في الليسيه فرانسيه فرع شبرا.