الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٨٢ - آراء للأزهر في مشكلاتنا الفكريّة
الكريم و فهم قواعد الشريعة الإسلامية فأصبح لزاما على أمة إسلامية كالأمة المصرية لها المكان الرفيع في العالم الإسلامي أن تبادر إلى إزاحة هذه الأخطاء و إلى إظهار معاني القرآن الكريم نقية في اللغات الحية لدى العالم، و لهذا العمل أثر بعيد في نشر هداية الإسلام بين الأمم التي لا تدين بالإسلام ذلك أن أساس الدعوة إلى الدين الإسلامي إنما هو الإدلاء بالحجة الناصعة و البرهان المستقيم، و في القرآن الكريم من الحجج الباهرة و الأدلة الدامغة ما يدعو الرجل المنصف إلى التسليم بالدين و الإذعان له. و فائدة أخرى للأمم الإسلامية التي لا تعرف العربية و تشرئب أعناقها إلى اقتطاف ثمرات الدين من مصدرها الرفيع فلا تجد أمامها إلا تراجم قد ملئت بالاخطاء، فإذا ما قدمت لها ترجمة صحيحة تصدرها هيئة لها مكانتها الدينية في العالم اطمأنت إليها و ركنت إلى أنها تعبر عن الوحي الإلهي تعبيرا دقيقا.
لذلك اقترح أن يقرر مجلس الوزراء ترجمة معاني القرآن الكريم ترجمة رسمية على أن تقوم بذلك مشيخة الأزهر بمساعدة وزارة المعارف و أن يقرر مجلس الوزراء الاعتماد اللازم لذلك المشروع الجليل، فأرجو النظر في هذا.
و قد أرفق المراغي بمذكرته نص فتوى كبار العلماء، و قد وجه إليهم سؤالا جاء فيه.
ما قول السادة حضرات أصحاب الفضيلة جماعة كبار العلماء في السؤال الآتي؟ بعد ملاحظة المقدمات الآتية:
١- لا شبهة في أن القرآن الكريم اسم للنظم العربي الذي نزل على سيدنا محمد بن عبد الله (صلوات اللّه عليه و على آله).
و لا شبهة أيضا في أنه إذا عبر عن معاني القرآن الكريم بعد فهمها من