الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٨٣ - آراء للأزهر في مشكلاتنا الفكريّة
النص العربي بأية لغة من اللغات لا تسمى هذه المعاني و لا العبارات التي تؤدي هذه المعاني قرآنا.
٢- و مما لا محل للخلاف فيه أيضا أن الترجمة اللفظية بمعنى نقل المعاني مع خصائص النظم العربي المعجز مستحيلة.
٣- وضع الناس تراجم القرآن الكريم بلغات مختلفة اشتملت على أخطاء كثيرة و اعتمد على هذه التراجم بعض المسلمين الذين لا يعرفون اللغة العربية، و بعض العلماء من غير المسلمين ممن يريد الوقوف على معاني القرآن الكريم.
٤- و قد دعا هذا إلى التفكير في نقل معاني القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى على الوجه الآتي:
يراد أولا فهم معاني القرآن الكريم بوساطة رجال من خيرة علماء الأزهر الشريف بعد الرجوع لآراء كبار أئمة المفسرين و صوغ هذه المعاني بعبارات دقيقة محدودة، ثم نقل هذه المعاني التي فهمها العلماء إلى اللغات الأخرى بوساطة رجال موثوق بأمانتهم و اقتدارهم في تلك اللغات بحيث يكون ما يفهم في تلك اللغات من المعاني هو ما تؤديه العبارات العربية التي يصنعها العلماء، فهل الإقدام على هذا العمل جائز شرعا أو غير جائز؟.
هذا مع العلم بأنه سيوضع تعريف شامل يتضمن أن الترجمة ليست قرآنا و ليس لها خصائص القرآن و ليست هي ترجمة كل المعاني التي يحتملها النظم العربي و إنما هي ترجمة للمعاني التي فهمها العلماء و أنه ستوضع الترجمة وحدها بجوار النص العربي للقرآن الكريم.
و قد أجاب السادة العلماء على ذلك بالفتوى الشرعية الآتي نصها:
الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه، و بعد فقد أطلعنا على جميع ما