الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٧٥ - آراء للأزهر في مشكلاتنا الفكريّة
ثم تضرم فيها النار.! دعنا نتحدث في حرية و لا تكن أزهريا، فقد أخرجت من الأزهر!.
- ٢-
و جاء في قرار هيئة كبار العلماء في محاكمته:
من حيث أن الشيخ عليا جعل الشريعة الإسلامية شريعة روحية محضة لا علاقة لها بالحكم و التنفيذ في أمور الدنيا فقد قال في ص ٨٧ و ٧٩ و الدنيا من أولها لآخرها و جمع ما فيها من أغراض و غايات أهون عند اللّه من أن يقيم على تدبيرها غير ما ركب فينا من عقول و حبانا من عواطف و شهوات و علمنا من أسماء و مسميات هي أعون عند اللّه من أن يبعث لها رسولا و أهون عند رجل اللّه من أن يشغلوا بها و ينصبوا لتدبيرها»، و قال في ص ٨٥ أن كل ما جاء به الإسلام من عقائد و معاملات و آداب و عقوبات فإنما هو شرع ديني خالص للّه تعالى و لمصلحة البشر الدينية لا غير. و أوضح من كلامه أن الشريعة الإسلامية عنده شريعة روحية محضة جاءت لتنظيم العلاقة بين الانسان و ربه فقط أما ما بين الإنسان من المعاملات الدنيوية و تدبير الشئون العامة فلا شأن للشريعة به و ليس من مقاصدها. و هل فيه استطاعة الشيخ على يشطر الدين الإسلامي شطرين يلغي منه شطر الأحكام المتعلقة بأمور الدنيا و يضرب بآيات الكتاب العزيز و سنة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) عرض الحائط؟
و ما ذا يعمل الشيخ علي في مثل قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ و قوله تعالى: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ و قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَ إِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ، و قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ و قوله تعالى: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما. و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَ تُسَلِّمُوا عَلى أَهْلِها. و ما ذا يعمل الشيخ علي في ما رواه البخاري و مسلم في صحيحهما أن ابنة النضر أخت