الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٢٥ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
يا أخا الخير «يا خفاجة» و الخير شباب الندى و روح الحياة* * * كل أرض نما بها البر روح ألبسته الحياة
ثوب النبات
قد عهدناك يا أخي تعبر الناس فتسعى بهم كسعي الفرات* * * تبعث اليأس القنوط من الآمال كبعث الحياة بعد الممات
يا أخي أين يوم كنت ألاقيك و كلي مجرح من كفاحي* * * لم أجد في الحياة لما تمزقت سواك أمرا يداوي جراحي
كنت أجتاز زحمة الناس كالبيد خوت لم تفض بغير الصياح* * * ضحلة البر و التعاون تجتر الشحاح الندى بها من شحاح
كم أرتني الخطوب من صور الناس زيوفا قد فتحت عينيا* * * رب خدن طننته ملء كفي نفض الخطب من يديه يديا
كان كالشوك لا نبات و لا ظل و إن كان كالنبات نديا* * * فإذا فزت من تجارب دنياك بحر كسبت بالحر دنيا
يا أخي كيف مد سحرك في الليل فمد الصباح بين بيانك* * * ريشة الساحر الصناع بكفيك و سحر البيان تحت لسانك
و خيال الحديث يجذب كاللحن فماذا عزفته في كمانك* * * الكمان الذي استحال يراعا هز داود فيه من ألحانك
- ٧-
و في قرية صغيرة قديمة من أعمال مركز المنصورة، تسمى «تلبانة»، ولد الخفاجي في ٢٢ يوليو عام ١٩١٥ بين أحضان الطبيعة الجميلة في