الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٨٢ - الدكتور الخفاجي- محمد عبد المنعم خفاجي- عالما
و أنوه كذلك بكفاحه في سبيل الأدب الذي أنفق عليه كل ما يملك من مال.
ثم بكفاحه من أجل وطنه منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى اليوم.
و كفاحه من أجل الثقافة قد لا يصل إليه كفاح آخر.
عمل في كلية اللغة العربية بالقاهرة مدرسا فأستاذا مساعدا فأستاذ فرئيس قسم الأدب و النقد. ثم اختير عميدا لكلية اللغة بأسيوط، ثم عاد إلى القاهرة أستاذا متفرغا يدرس لطلابه في الدراسات العليا علوم الأدب و النقد.
و العوامل الثقافية التي أثرت في عقلية أديبنا يمكن تلخيصها فيما يلي:
١- العامل الأول: ثقافة الأسرة و هي أسرة تنتمي إلى أصول عربية قديمة بسط صاحبها تاريخها في كتاب خرج منه حتى الآن تسعة أجزاء- و من هذه الأسرة أعلام قديمة و حديثة و معاصرة من الأدباء و العلماء و الشعراء و الكتاب، و قد بسط صاحبنا تاريخهم في كتابه «بنو خفاجة».
٢- العامل الثاني: ثقافته في الأزهر الذي عاش فيه تلميذا من سنة ١٩٢٧ إلى ١٩٤٦ حيث تخرج من كلية اللغة العربية يحمل شهادة «العالمية من درجة أستاذ في البلاغة و الأدب» و تعادل الدكتوراه حرف (أ) من الجامعات المصرية- و تخول لحاملها التدريس في كليات الأزهر و كليات الجامعات المصرية، و كانت الرسالة التي قدمها هي كما قدمنا «ابن المعتز و تراثه في الأدب و النقد و البيان» و هي مطبوعة.
٣- العامل الثالث: مطالعاته الشخصية في الأدب قديمة و حديثة، و يقول لنا: إنه حتى تخرجه طالع ما لا يقل عن خمسة آلاف كتاب في الأدب عدا الكتب الثقافية الأخرى.