الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٣١ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
و قد ترك بعد حصوله على شهادة العالمية من درجة أستاذ وظيفته في الليسيه ليتولى أستاذية البلاغة في معهد أسيوط الكبير الذي عمل فيه من نوفمبر عام ١٩٤٦ حتى أكتوبر عام ١٩٤٧، ثم في معهد الزقازيق الذي كان طالبا فيه من قبل، و الذي عمل فيه من عام ١٩٤٧ إلى عام ١٩٤٨.
و انتقل الخفاجي في ١٧ أغسطس عام ١٩٤٨ إلى كلية اللغة العربية مدرسا للأدب و النقد و البلاغة فيها، و هو اليوم أستاذ فيها.
و من الطريف أن نذكر أن الخفاجي متزوج من عام ١٩٤٨ و له ولد هو ماجد خفاجي، و توفيت له بنت كان اسمها «وفاء خفاجي».
و هو عضو في شتى الهيئات العلمية و الأدبية في مصر و العالم.
و له العديد من المؤلفات. و هو من أكبر دعاة التجديد و الإصلاح و الوحدة العربية، و من أكبر الثائرين على النظم السياسية الجائرة السائدة في كثير من شعوب العالم العربي المتخلفة عن ركب الحياة و الحضارة و عن مبادىء الإسلام الكريمة.
- ٩-
و من صور مقالات الخفاجي كلمة كتبها بعنوان «أيام المجد»:
أيام عشتها و كأني عشت بها الدهر كله، فقد جمعت المجد من أطرافه، و اهتزت خلالها النفس هزة الفرح و الإعجاب.
أيام و يا لها من أيام، لقد حسدت عليها نفسي، و حسدت الجيل الذي أعيش به، و حسدت وطني مصر لأن تاريخه احتواها، و لأن العالم كله قد اهتز إعجابا به و بها.
أيام و يا لها من أيام، فلو قدمت اليوم لما كان قد بقي لي من أمنية في الحياة أتمناها لي و لوطني المجيد.