الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٢١٢ - من تاريخ الأزهر الأزهر جامعا و جامعة
احترام الحاكم لإرادة المحكومين، و كسب من الثانية مبدأ آخر هو أن الأمة مصدر السلطات، و كانت بمثابة إعلان لحقوق الإنسان سبق به شعب مصر غيره من الشعوب، كما اعترف بذلك المؤرخون في الشرق و الغرب.
و قد حمل علماء الأزهر و طلابه عبء الجهاد لتحرير مصر من الاحتلال الفرنسي منذ دخل جيش نابليون بلادنا فاتحا.
كما قام الأزهر بثورة أخرى بقيادة عمر مكرم في صفر ١٢٢٠ ه:
١٨٠٥ م لإنهاء النفوذ التركي من مصر، و هي الثورة التي استغلها محمد علي، فحولها إلى مغانم شخصية له و لأسرته.
و الثورة العرابية هي في الحقيقة ثورة قام بها أحد أبناء الأزهر و خريجيه، و هو الزعيم أحمد عرابي، و وقف علماء الأزهر معه يؤيدونه و يدعمون ثورته، و لكن خيانة توفيق جرت على الوطن الاحتلال الانجليزي البغيض.
و قامت ثورة شعبية بقيادة أزهري آخر هو سعد زغلول، و ذلك في مارس من عام ١٩١٩، لإنهاء الاحتلال الانجليزي لمصر.
و من أعظم حركات الإصلاح في العالم الإسلامي في العصر الحديث حركة الإمام محمد عبده، و هو من أجل شيوخ الأزهر، و أعظم علمائه، و من تلامذته: محمد مصطفى المراغي، عبد المجيد سليم، محمد الأحمدي الظواهري، مصطفى عبد الرزاق، إبراهيم حمروش، محمد مأمون الشناوي، و هم من أشهر شيوخ الأزهر في العصر الحديث.
- ٦-
و قد أكد صبغة الأزهر الجامعية شيخان جليلان من كبار شيوخه في العصر الحديث هما: الشيخ محمد الأحمدي الظواهري الذي أصدر قانون رقم ٤٩ لسنة ١٩٣٠ بإنشاء كليات جامعية في الأزهر، و الشيخ محمد