الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٨٣ - الدكتور الخفاجي- محمد عبد المنعم خفاجي- عالما
٤- اتصاله الوثيق بالبيئات و المدارس و المذاهب الأدبية المعاصرة، و دراساته في كلية اللغة لتلاميذه.
٥- الاستعداد الشخصي و الملكات الذاتية، التي تكون لصاحبها أفكارا ثقافية و أدبية خاصة متميزة.
٦- اتصاله المباشر بالبيئات الثقافية و الأجنبية التي كان لعمله في الليسيه الفرنسية مدرسا أثر ما في حياته، و كذلك اتصاله بالعديد من العناصر و البيئات الثقافية.
يؤمن أديبنا الخفاجي بضرورة الملكة الأدبية و الموهبة الذاتية كأساس لبناء الأديب من الجانب الفني و الثقافي، و من ثم نجده يحيل كل الخصائص الذاتية التي تميز أديبا عن أديب إلى أثر هذه المواهب.
و يرى أن الثقافة الأدبية الحديثة للأدب يجب- فوق تناولها لجميع الثقافات الممكنة- أن تتناول التعرف إلى جميع الثقافات الأدبية القديمة و الحديثة و المعاصرة عند جميع الشعوب، و من ثم يحرص على الاتصال بروائع الآداب الأوروبية المترجمة و يرى وجوب التعاون و الإخاء الأدبي بين الأدب العربي و هذه الآداب، كما يرى وجوب دراسة الآداب الشرقية عامة و العربية خاصة عند جميع الشعوب التي يتصل تاريخنا بتاريخها و حياتنا بحياتها.
و يرى أن الأدب لا بد أن يخدم هدفا اجتماعيا أو قوميا أو انسانيا و إلا فقد جزءا كبيرا من مقوماته و من أجل ذلك نراه في كتابته عن الأدب المعاصر يشيد بروائع الآثار الواقعية في الأدب و الشعر (راجع مقدمة قصص من التاريخ).
و هو مع ذلك يرى أن الأدب المعاصر تنقصه الملكة و الذوق البلاغي كما أن الأدب القديم كان ينقصه الاتجاه و المذهب و الرسالة و من أجل ذلك