الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٧٥ - الشيخ محمد كامل حسن
في أسلوبها و منهجها و طريقة تفكيرها .. و الشيخ محمود شلتوت من أسر علماء الأزهر ذكرا، و أذيعهم شهرة، و أكثرهم تقديرا من شتى البيئات العربية و الإسلامية، و قد تخرج في الأزهر من نحو ثلاثين عاما، و عين مدرسا فيه، ثم أستاذا في كلية الشريعة الإسلامية، فوكيلا لها، فمفتشا في الأزهر الشريف، فعضوا في جماعة كبار العلماء، و عضوا في لجنة الفتوى بالأزهر، فمراقبا عاما للبحوث و الثقافة في الأزهر، و قد مثل الأزهر في كثير من المؤتمرات العربية و الإسلامية، و هو من تلامذة الشيخ عبد المجيد سليم الأوفياء، و ممن درسوا أفكار الإمام محمد عبده الإصلاحية التجديدية و تأثروا بها.
الشيخ محمد كامل حسن
في عام ١٩٣٦ اختير الشيخ أستاذا في كلية اللغة العربية من بين زملائه أساتذة المعاهد الدينية، و سمعنا منه الكثير من المحاضرات في شتى العلوم العربية، و تلقى عليه كثير من الذين تخرجوا في الكلية و التحقوا بشتى المعاهد و المدارس، و قد راعنا من الشيخ سعة أفقه، و دماثة خلقه، و وداعة نفسه.
و في عام ١٩٤٨ أختير- ثقة به- للتفتيش في الأزهر في العلوم الدينية و العربية، و في عام ١٩٤٩ اختير وكيلا لكلية اللغة العربية بعد وفاة وكيلها الخالد الذكر المغفور له الشيخ محمد أبي النجا، و بعد أن ذهب وفد من أساتذة الكلية و عميدها آنذاك إلى شيخ الأزهر المغفور له الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مأمون الشناوي يطلبون منه اختياره لوكالة الكلية، و قالوا له:
إنه سيكون خير خلف لخير سلف، فاستجاب شيخ الأزهر مسرورا لهذه الرغبة، و تم ذلك بقرار مجلس الأزهر الأعلى الصادر في مارس سنة ١٩٤٩.