الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٧٢ - الشيخ صالح شرف
و جمعية الهداية الإسلامية و جمعية نشر الفضائل الإسلامية كما أسهم في جمعية الرد على المبشرين و في جمعية تحفيظ القرآن الكريم هذا إلى جهوده في اجتماعات خاصة في منزله و في عيادات الأطباء و مكاتب المحامين و غيرهم. و لما استخدمت محطة الإذاعة بالقاهرة في نشر الوعي الديني و الثقافة الإسلامية كان للشيخ نصيب فيها و كان من عادته أن يقوم بإلقاء الدروس الدينية بالأزهر عصر كل يوم من شهور رمضان و ظل محافظا على ذلك حتى انتقل إلى جوار ربه (رحمه اللّه).
و كان الشيخ مثلا في الخلق و التواضع سمحا لطيفا تؤمن بوادره و يغضي عما لا يروقه و كان ألفا مألوفا أحبه تلاميذه و زملاؤه و كل من عرفه.
و كان وسيم الطلعة مشرق الوجه تبدو عليه سمات الصالحين، فكان مرجو البركة مطروق الرحاب كما كان موضع التقدير من الكبراء و العظماء جمعته و المرحوم الشيخ محمد الخضر حسين التونسي المحبة في اللّه و الرغبة في إحياء دينه فأنشأ جمعية الهداية الإسلامية التي قامت بجهد مشكور في التبصير بالدين و الأخذ بيد الغافلين و قد هدى اللّه على يديه خلقا كثيرا. و قد ولد الشيخ في قرية محلة روح من قرى مدينة طنطا و توفي سنة ١٣٦١ ه و اسمه الكامل علي بن عبد الرحمن بن محفوظ.
الشيخ صالح شرف
- ١- و هو الشيخ الأستاذ الكبير صالح موسى حسن أحمد شرف عضو جماعة كبار العلماء و السكرتير العام للأزهر الشريف.
ولد في بني عديات الوسطانية مركز منفلوط مديرية أسيوط يوم ٤ يوليو سنة ١٨٩٤، و التحق في السابعة من عمره بمكتب الدردير و تعلم القرآن الكريم و حفظه و فهم أحكامه و تجويده و سنه لا تتجاوز الثالثة عشرة، التحق بالأزهر الشريف في المحرم ١٣٢٧ الموافق ١٩٠٨، و تلقى العلوم الدينية