الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٩٣ - الشيخ محمد الأسمر
كل شعره تقريبا حتى سنة ١٩٥٠ ميلادية: و الذي وضع مقدمة هذا الديوان صديقه الشاعر القائمقام عبد الحميد فهمي مرسي.
و لدى الشاعر مجموعة من الشعر معدة للطبع عنوانها بين الأعاصير و هي مجموعة ما نظمه بعد سنة ١٩٥٠.
و أما نثر الشاعر فالمعد للطبع لديه كتاب «صور و مشاهدات» و هو مجموعة مقالات اجتماعية ... و كتاب تعليقات أدبية.
و من شعر الأسمر قصيدته «الإنسان» أو «و رحلة شهوة».
من شهوة، من دافق بعدها* * * من دودة، من ذلك الدافق
أودعها الخالق في ظلمة* * * لم يدر ما فيها سوى الخالق
تحيا و تنمو في دياجيرها* * * في كنف المبدع و الرازق
حتى إذا ما تم تكوينها* * * و أقبلت من بيتها الضائق
و انحدرت من غيبها قطرة* * * تهوى لبحر العيش من حالق
تعجب الكون لها دودة* * * تجيئه في منظر رائق
أصبحت الدودة طفلا له* * * ما لزهور الروضة الناضره
تراه في المهد له نظرة* * * باسمة، مشرقة، باهره
يدير في غرفته عينه* * * يسأل عما حوله ناظره
محدق فيما يراه بها* * * يجيل فيها المقلة الحائره
كأنه في مهده فاحص* * * فكم له من نظرة سابره
ينظر في عيني مستغربا* * * يا لجمال النظرة الساحره
بغامة أجمل في مسمعي* * * من بلبل غرد فوق الشجر
في صوته العذب و أنغامه* * * ما لا أراه في رنين الوتر
يبسم للدنيا و يشدو لها* * * لم يدر من أحوالها ما استتر
محرك أطرافه راجيا* * * إن لم أبادر محله لو طفر
أشرب راحا من سروري به* * * لم يحسها في حانة من سكر