الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٤٠ - الأزهر أكسفورد الشرق
ارتفاع الطبقة الهوائية المحيطة بالكرة الأرضية. «و الجدير بالذكر أنه توصل إلى تحديدها بدقة، و عرف أنها خمسة عشر كيلومترا» ..
«و فسر قوس قزح الذي عجز أرسطو عن تفسيره، و اخترع أول نظارة للقراءة .. و حتى يومنا هذا تعرف في جامعات أوروبا المسألة المعقدة المتصلة بالإلمام بالطبيعة و الرياضة معا و التي حلها الحسن بن الهيثم بمعادلة من الدرجة الرابعة أظهرت نبوغه الرياضي في الجبر .. إذ حسب البعد البؤري لمرآة مقعرة .. تعرف هذه المسألة باسم «مسألة الهزن» (الحسن)».
و كتابه المتضمن لهذه النظريات لا وجود له بالعربية، بل بقت ترجمته اللاتينية .. ضاع الأصل العربي مع ضياع الحضارة، و نفي العالم العربي و كتابه: «كتاب المناظر» إلى أوروبا حيث ساهم في بناء العلم الحديث.
و إذا كانت جامعة «أوكسفورد» قد بدأت مكتبتها بكتابين لا زالا مربوطين بالسلال إلى الآن كما كان وضعهما في القرن الثالث عشر .. فإن مكتبة الأزهر في القرن العاشر كان بها مليون و ستمائة ألف كتاب .. و لكن الانهيار الحضاري جعل الخليفة يسدد مرتبات الجند و الموظفين بالكتب ..
و كان «الفرنجة» يشترون هذه الكتب بالرطل، و ينقلونها إلى كنائس و أديرة .. فجامعات أوروبا.
فالأزهر لم يبدأ بالفقه و النحو و العروض وحدهم كما يتصور البعض، بل كانت تدرس فيه كل علوم العصر، من علوم الدين و الفلسفة و المنطق إلى الرياضيات و الطب و الهندسة و الفلك .. و استمر الحال على ذلك رغم التدهور الحضاري .. ذلك أن الإسلام، بطبيعته، يحتم دراسة حد أدنى من العلوم التطبيقية، فنظام الميراث يحتم دراسة الحساب بل و يقود إلى الجبر و كذلك الزكاة، و ضبط الكيل و الميزان يفتح الباب لدراسة الأثقال و الحجوم و الروافع و خواص المواد التي تصنع منها. و مراقبة الهلال لمعرفة