الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣١٩ - الشيخ مصطفى عبد الرازق ١٨٨٥- ١٥ فبراير ١٩٤٧
إلى ما هو إيجاد المجال الحيوي لخريجيها، و هو أمر لا يستطاع حله إلا بعد تمهيد الطريق إليه، و رفع العقبات دونه. و الشيخ الراحل لما اتصف به من بعد النظر، و تخير الظروف، كان أجدر الناس بإصابة هذا الغرض البعيد، و لكن اللّه آثر له الدار الآخرة، فكان ما أراد، و ترك الأمر لمن يخلفه، و للّه في ذلك حكمة، و هو يتولى الصالحين.
و مما هو جدير بالذكر أن جميع مدرسي الفلسفة في عهدنا الحاضر بجامعتي القاهرة و الأسكندرية من تلاميذه، لم تنقطع صلتهم به، و قد أسندت إليه وزارة الأوقاف مرتين، و لما توفي الأستاذ الشيخ محمد مصطفى المراغي، و عز وجود من يملأ مكانه، أسندت المشيخة إليه في ٢٧ من ديسمبر سنة ١٩٤٥، و من مؤلفاته العديدة:
١- ترجمة فرنسية لرسالة التوحيد تأليف الشيخ محمد عبده، وضعها بالاشتراك مع الأستاذ ميشيل، و حلاها هو بمقدمة طويلة.
٢- رسائل صغيرة بالفرنسية عن المرحوم الأثري الكبير بهجت بك، و عن معنى الإسلام و معنى الدين في الإسلام.
٣- كتاب التمهيد لتاريخ الفلسفة.
٤- فيلسوف العرب و المعلم الثاني.
٥- الدين و الوحي في الإسلام.
٦- الإمام الشافعي.
٧- الإمام محمد عبده، و هو مجموعة محاضرات ألقيت في الجامعة الشعبية سنة ١٩١٩، و كلها مؤلفات تعتبر غاية في الإفادة.
و له كتب لم تنشر، منها: مؤلف كبير في المنطق، و كتاب في التصوف، و فصول في الأدب تقع في مجلدين كبيرين، و كان رئيسا لمجلس إدارة الجمعية الخيرية، التي كان والده من مؤسسيها، و كان عضوا في مجمع اللغة العربية، و المجمع العالمي المصري.