الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٥٨ - قصّة الأزهر الجامعي بعد عشرين عاما
العالم الإسلامي، و ستعلن جامعة «هارفرد» عن قدوم أستاذ أزهري زائر فيها لتدريس «أصول التشريع الإسلامي و أثرها في نشأة علم الاجتماع و في الحضارة العالمية».
و يومذاك سيكون للأزهر معاهد علمية ثقافية في الخرطوم و إشبيلية و القدس و كراتشي و بغداد و لندن و برلين و باريس و نيويورك، و سترسل ثلاثون بعثة علمية لشتى جامعات الغرب .. و ستستعين جامعة إيران و جامعة موسكو و برلين و لندن و السوربون و جامعات الهند و الصين و باكستان و سواها بأساتذة من الأزهر. و من أهم ما سنراه في الأزهر بعد عشرين عاما تبادل الطلاب بين كلية اللغة و كليات الآداب في مصر و الغرب، و بين كليات الشريعة و كليات الحقوق، و بين كلية أصول الدين و كليات الفلسفة في العرب، و كذلك اعتراف الجامعات في العالم بشهادات الأزهر العلمية، و سيدرس الطب العربي القديم في الأزهر، و سيباح لخريجي كلية أصول الدين فتح «عيادات» نفسية للطب النفسي العلاجي. و سيكون لخريجي الأزهر دخول الكلية الحربية عاما واحدا يمنحون بعده رتبة عسكرية و يعملون في الجيش في شتى وحداته، و سيكون القائد العام للجيش المصري آنذاك أزهري التعليم، و سينشىء الأزهر كلية الجامعية للفتاة المصرية .. و ستنال المعاهد الابتدائية حظها من الرعاية و التجديد و الإصلاح، و يباح تبادل الطلاب بين الأزهر و المدارس الابتدائية و الثانوية، و سيوحد الزي بين الأزهر و الجامعات المصرية.
و يومئذ سيكون الأزهر الصرح الإسلامي الأكبر في البلاد الإسلامية.