الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٢٢ - أما الكتب الموجودة لدى من مؤلفاته فهي
و يقول في مقدمته: لما رأيت العلوم في يد الامتهان، و ميدانها قد عطل من الرهان، و بواترها قد صدئت في أغمادها، و شعلها قد خمدت برمادها، عن لي أن أجمع هذه المقامة تحفة لكل أديب. و جعلتها ذكرى حبيب، و هي و إن كانت جزءا صغيرا و شيئا يسيرا، إلا أنه يرى على ما رواه تحت برديه، و يروي ظمأ كل وارد عليه، قطف من أزاهير الفنون كل مشموم بهي، و جمع من ثمار العلوم كل مطعوم شهي، و تحلى بفرائد العلوم الأدبية، و تجلى بنفائس الفنون الشرعية و العقلية، مع التحيل بأجمل حيلة على جمع فرائد الفوائد الجليلة في الأوراق القليلة، بشيء يحسن فيه جمع المتفرقات و إن كانت غير متناسبات، و تتألف به العلوم الشاردات و إن كانت متنافرات غير متوافقات .. و قد افتتحته بالعلوم الشرعية؛ و ثنيته بالفنون العددية، و ثلثته بالعلوم العربية ثم الفنون العقلية حتى فاقت على السبعين».
و الجزء الموجود عندي يحتوي على ثلاثة عشر فنا من الفنون الشرعية، و سأوالي البحث عن باقي هذا الأثر الثمين، و لعلي أجده بفضل اللّه.
٤- كتاب «جواهر الكلم في منظوم الأمثال و الحكم» من جمع و تأليف نافع الخفاجي التلباني»، و هو كتاب ضخم جدا و يقول فيه في مقدمته:
«قد جمعت في هذا الكتاب فصولا جامعة لحكم منظومة و نوادر مأثورة معلومة صدرت من كلام من تقدم من العلماء و الخطباء و سلف من البلغاء و الحكماء ممن أشرقت بأسمائهم صفحات الزمان و طلعت من أقمار سماء الإحسان، فأخذت بمجامع الأفكار و عمرت بها مشاهد التذكار، فصارت أنسا للسمار و نزعة للأسماع و الأبصار و قد أثبت منها في هذا الكتاب مارق وراق و شحنت به الصحائف و الأوراق من حكم مرفوعة و أمثال موضوعة»،