الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٢٣ - أما الكتب الموجودة لدى من مؤلفاته فهي
ثم يتحدث في هذه المقدمة عن الشعر و مكانته و أثره، و حكمة رسول اللّه و بلاغتها ما روي منها، ثم يسرد بعد هذه المقدمة الطويلة ما روي من رائع الشعر في الحكمة و المثل عن كثير من الشعراء مرتبا لها على حروف المعجم في عدد ضخم من الصفحات، و ألم فيه ببعض من شعره هو، و الكتاب ذخيرة أدبية ثمينة و سنشرع في طبعه بإذن اللّه في أقرب فرصة ممكنة.
٥- المقامة الخفاجية (أو التلبانية) المسماة بمروج الذهب و رياض الأدب لمؤلفها نافع الخفاجي التلباني و هو مقامة ساحرة الأسلوب رائعة الديباجة ذكر فيها المناظرة التي كانت بينه و بين بعض الفقهاء أمام قاضي مركز السمبلاوين الشرعي، و صدرها بإهداء لهذا القاضي و كان صديقا حميما له ثم ترجم لنفسه فيها ترجمة وافية ثم ذكر المناظرة في بسط و مزيد تطويل و كيف انتصر على منافسيه جميعا و تجلت للناس كافة سعة ثقافته و قوة عقليته و قد ألفت بعد وفاة والده سنة ١٢٩٤ و لا ندري السنة التي ألفت فيها بالتحديد و يقول في أولها فيما يقول:
«قد كنت و أدهم الشبيبة طرب العنان، و ورقها أخضر مائس الأفنان، أتجر في بضاعة الأدب، فوردت سهل بحره الصافي و طالعت منه هامي العروض و القوافي، و كنت مغرما بصيد الشوارد، و قيد الأوابد، و استنبات الفضائل، و استنساخ أقوال الأمائل. ثم اتفق لي أن أشار إلى و أومأ لدى صدر المدرسين و مفيد الطالبين مولانا الشيخ محمد سيف الدين قاضي مركز السنبلاوين، أن أشنف سمعه الثاقب، بحلية أدب من الغرائب، و كان كثيرا ما يجاملني بحسن المجاملة، و يعاملني بلطف المؤانسة، فالتمس مني كتابا في الأدب يعذب وردا و منهلا، قاصدا بذلك تنويه ذكرى، فأجبته مطيعا، ثم اتفق لي في هذا الأوان أن سألني من أمره مطاع لدى أن أملي جميع ما جرى لي بالمحكمة الشرعية الكبرى من المناظرات و ما حصل لدى من المحاورات، فتلقيت أمره بالامتثال، و سلكت فيها طريقا لم تسلك قبلي لوارد، و بسطت فيها نمطا لم ينسجه ناسج، و لا نحا نحوه قاصد، و رسمتها