الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٧٩ - الشيخ عبد المتعال الصعيدي
مسابقة جرى بين أكثر من مائة عالم نظامي في نحو عشر وظائف، فنجحت فيه أنا و عالم آخر، و سقط فيه الباقون لصعوبته.
و ألف كتابا سماه «نقد نظام التعليم الحديث للأزهر الشريف»، و أهم بحوثه كما يقول الشيخ نفسه:
١- كلمة في نقد قانون التخصص.
٢- تمهيد في بيان الحاجة إلى الإصلاح، و فائدة العلوم الحديثة في الدفاع عن الدين، و في بيان قصور النظام الحديث عن الإصلاح المطلوب.
٣- الموازنة بين العهد القديم و النظام الحديث، و خلاصتها أن الفرق قليل جدا بينهما، لأن النظام الحديث لا يزال يعتمد على كتب العهد القديم، و على طريقة التدريس القديمة، و لا يمتاز النظام الحديث عن العهد القديم إلا بدراسة بعض العلوم الحديثة التي تدرس في المدارس الابتدائية و الثانوية، و هي دراسة ناقصة لا تناسب المعاهد الدينية، و لا تحقق الغرض المقصود منها فيها، و هو استخدامها في الدفاع عن الدين، و كان الواجب أن تدرس على نحو ما تدرس في الجامعات الكبيرة في أوروبا، لأنها تدس فيها دراسة جامعية، و لا يصح أن يقصر الأزهر في دراستها عن هذه الدراسة، لأنها هي التي تليق بأقدم جامعة علمية دينية.
٤- نقد كتب الدراسة، و خلاصة نقدها أنها من كتب المتأخرين ذات المتون و الشروح و الحواشي و التقارير، و لما كانت متونها غامضة معقدة فدراستها تقوم على أساس فهم عبارات هذه المتون، فهو الذي يقصد فيها أولا و بالذات، أما فهم مسائل العلوم و التمرين عليها فلا يهتم بها كما يهتم بفهم عبارات المتون، و هذا إلى أن هذه الكتب تسلك طريقة واحدة في