الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٢٠ - الشيخ مصطفى عبد الرازق ١٨٨٥- ١٥ فبراير ١٩٤٧
و في ٢٧ مارس عام ١٩٤٧ أقيمت حفلة لتأبينه في جامعة القاهرة، ألقى فيها لطفي السيد، و عبد العزيز فهمي، و الدكتور حسين هيكل، و منصور فهمي، و إبراهيم دسوقي أباظة، و طه حسين، و أمين الخولي، و العقاد و غيرهم كلمات و قصائد في الإشادة بمناقبه.
و من كلمات الشيخ كلمة ألقاها بمناسبة اختياره رئيسا فخريا لجمعيات المحافظة على القرآن الكريم بعد وفاة الشيخ المراغي، قال فيها: القرآن مصقلة القلوب كما ورد في الحديث، و ما أحوج قلوبنا إلى ما يصقلها، و يجلو منها الصدأ، و القرآن هدى و نور، فهل إلا القرآن لما يغشى العالم اليوم من ظلام و ضلال؟ و القرآن من بعد هذا ثقاف للألسن، يقوم عوجها، و يصلح عجمتها، و يغذي من البلاغة مادتها، فمن عملى على تنشئة أطفالنا على حفظ القرآن و ترتيله و مدارسته، فإنما يصلح القلوب، و يقوم الأخلاق، و يخدم العربية، و ما أشرف ذلك مقصدا و أعظمه نفعا! و يتقاضانا الوفاء بمناسبة أول احتفال سنوي بعد وفاة الرئيس الفخري السابق رضي اللّه عنه أن نذكر مآثره الباقيات في خدمة القرآن الكريم: كان (رحمه اللّه) مسلما صادقا، و كان يحب القرآن حبا جما، و قد عنى في أكثر دروسه الدينية بالتفسير في أسلوب يلائم جلال كتاب اللّه، و يوطد أسباب فهمه لأذواق الأجيال الحاضرة، كما كان يصنع من قبل أستاذنا الإمام «الشيخ محمد عبده»، و وجه الأزهر إلى العناية بالدراسات العالمية لعلوم القرآن، و قد أنشأ معهد القراءات و التجويد، و المرجو أن يتابع الأزهر السير في هذه السبيل، فيقوي معهد القراءات و يكمله، و ينشىء إلى جانبه دراسات عالية للحديث و علومه، حتى يستوفي الأزهر جميع الوسائل التي تعده لأن يكون كعبة المسلمين في كل ما يتصل بالقرآن و الحديث ... و في مجلة الأزهر دراسة عن الشيخ مصطفى عبد الرازق الشاعر [١]
[١] عدد شعبان ١٣٧٠.