الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٦٩ - كتب إليّ عام ١٩٥٨ من دمشق يقول
و الكتاب كما يراه كثير من الناقدين مجهودا علميا إنسانيا، فلا غرابة إذا أخذ نصيبه من ثناء المنصفين!! ... و يقول زميله د. رجب البيومي عنه:
رجعت بذاكرتي إلى الوراء، أيام كنت طالبا بالنسة الأولى بمعهد دمياط الديني، و قد سبقني في التخرج فيه زميلي أحمد الشرباصي، تاركا خلفه ثناء مستطابا، تفيض به ألسنة المدرسين في المعهد، و آراء الأدباء، خارج الدراسة، من أندية السمر، و نزهات الراحة، و دهشت كثيرا حين علمت أن الطالب المتخرج في المعهد الابتدائي قد أصدر كتابا أدبيا في موضوع توجيهي تحت عنوان: «حركة الكشف»، و لم يكن الكتاب مقالات متناثرة في موضوعات متفرقة، تزدحم بها الأساليب الإنشائية و الخيالات البعيدة. كما نلاحظ دائما في إنتاج الشداة من الناشئين، و الطامحين من المراهقين؛ و لكنه كان كتابا هادفا يسعى إلى غرض، و يدور حول فكرة، فاجتمعت له الأصالة و الجدة مع التوجيه الدافع، و الحرص الغيور، ..
و قد انتقل الإعجاب بهذا الكتاب إلى الدوائر الأدبية في القاهرة، فأفردت له مجلة الرسالة (عدد ١٠ يناير سنة ١٩٣٨) صفحة خاصة تحدث فيها الأستاذ محمد سعيد العريان عن الكتاب و صاحبه، فقال فيما قال:
«ها هو ذا أزهري فتي يضرب المثل لإخوانه الأزهريين في الفتوة الرحيمة، التي تعمل للإنسانية ... يا له من فتى متمرد؛ لا ... لا تسموه متمردا، إنه يعرف ما عليه من تبعات الرجولة في غد، فأعد للغد عدته، فلا عليه إن كان هو وحده الفتى الكشاف من الأزهر الكبير و روافده .. إني لفخور به»!! ...
و أخذنا حينئذ نطالع مقالات أسبوعية يفاجئنا بها الشرباصي في مجلات مختلفة، و كان عجيبا أن تصدر «السياسة الاسبوعية» (في ٩ يوليو