الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٢٩ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
الجهاد المصرية، و في شتى الصحف في هذه الفترة.
و من أهم ما يلاحظه الخفاجي على الثقافة المصرية في هذه الفترة انعدام التوجيه و ضعف تربية الملكات، و إهمال شئون الطالب النفسية و العقلية إهمالا كبيرا. و قد جاهد الخفاجي في أزمة الأزهر عام ١٩٣٥ مع زملائه جهادا طويلا.
و التحق الخفاجي بعد مرحلة الثانوي بكلية اللغة العربية بالقاهرة و هي إحدى كليات الأزهر الشريف و بدأ دراسته فيها في أول أكتوبر عام ١٩٣٦، و في اليوم الثاني من أكتوبر من هذا العام توفي والده، و بعد ذلك بعشرين عاما أي في يوم الخميس ٢٧ جمادى الثانية ١٣٧٥ ه- ٩ فبراير ١٩٥٦ توفيت والدته.
و في خلال هذه الفترة اشترك الخفاجي في الحركة الوطنية؛ و تابع دراسته و عمل أحيانا في الصحافة في جريدة السياسة و الدستور، و في صحف أخرى، و كتب المقالات و البحوث و الدراسات في شتى الصحف و المجلات.
و كان قيام الحرب العالمية الثانية في هذه الفترة عام ١٩٣٩ أهم حدث عالمي تأثر به الشباب العربي أيما تأثر، بل تأثر به شباب العالم قاطبة.
و في هذه الفترة تأثر بآراء عالمين، و مفكرين كبيرين من رجال الفكر و الثقافة و الإصلاح، هما الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش شيخ الأزهر فيما بعد، و الأستاذ الكبير الشيخ محمد عرفة عضو جماعة العلماء بالأزهر.
و كان الأستاذ الأكبر الشيخ حمروش عميد كلية اللغة آنذاك و كان بعقله الواسع و أفق تفكيره البعيد و ثقافته العلمية العريقة أرفع مثال لطلاب كليته، يستمدون منه القدوة و يحتذون حذوه في الفهم و التفكير.
و كان الأستاذ الكبير محمد عرفة أستاذا للخفاجي في الفلسفة