الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥١٥ - الإمام نافع الخفاجي الكبير ١٢٥٠ ه- ١٨٣٤ م- ١٣٣٠ ه- ١٩١٢ م
و صحبه ما طرز البرق برود الغمام أما بعد فقد سألني الأخ في اللّه تعالى الشيخ العالم العلامة نافع بن الجوهري بن سليمان الخفاجي التلباني أن أجيزه بجميع مروياتي من فقه و حديث و تفسير و نحو و منطق و بيان و بديع و عروض من معقول و منقول و إفتاء و تدريس و كل ما أخذته عن مشايخي الأجلة، لكونه و سمني بسمة العلم و لست من أهله:
إذا كان الزمان زمان سوء* * * فيوم صالح فيه غنيمة
فعلمت لياقته لذلك فقلت: أجزته بجميع مروياتي من مشايخي الأخيار، و ما لهم من التآليف و الآثار، و أوصيه بتقوى اللّه و الوقوف على حدود شريعة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم)، و أن يتحرى في القول و العمل، و أن لا ينساني من صالح دعواته، صانه اللّه و حماه، و قلد جيد مجده بفرائد حلاه» ..
و تاريخ هذه الإجازة جمادى الآخرة سنة ١٢٨٣ ه.
و نظرت في كتب المذهبين: مذهب الشافعي و النعمان، مؤسسا على الأصلين من مشايخ العصر، متنزها في حدائق السحر، و شحا لآدابي بحلل النظم و النثر».
و من أجل من أخذت عليه شيخنا الرافعي، قرأت عليه شرح الشفا و قطعة من البخارى فأجازني بذلك» «و ممن قرأت عليه الشيخ على الملبط، حضرت عليه طرفا من العلوم و شيئا من حديث الرسول فأمدني بدعاء لا شك أنه على أكف القبول محمول، و منهم الشيخ النجريدي كان ينوه باسمي و يفتح جريدته برسمي. و منهم شافعي زمانه و علامة أوانه الشيخ نور الدين المنوفي، حضرت دروسه الفقهية».
«و حمدت في طلب العلم السري، و نبهت عيون حظي من سنة الكرى؛ و قلت: دار بدار، و العمر فرصة فالبدار. و كل ما تهواه حسن:
و ليس لما قرت به العين ثمن، ففارقت من فارقت غير مذمم. و يممت من يممت خير ميمم و أخذت الفقه و النحو و التوحيد و الفرائض و البيان و المنطق