الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١٠٢ - آراء للأزهر في مشكلاتنا الفكريّة
الانتخاب المعروفة و الترشيح لعضوية البرلمان من مبدأ التفكير فيه إلى نهايته. فإنا نجد سلسلة من الاجتماعات و الاختلاطات و الأسفار للدعاية و المقابلات و ما إلى ذلك مما تتعرض المرأة فيه لأنواع من الشر و الأذى، و يتعرض لها فيه أرباب القلوب المريضة الذين ترتاح أهواؤهم و تطمئن أنفسهم لمثل هذا الاختلاط بين الرجال و النساء فهذه مواقف لا ينبغي للمرأة أن تزج بنفسها في معتركها غير المأمون. و يجب عليها أن تنادي بنفسها عنها حفظا لكرامتها و صونا لسمعتها. و هذا واقع لا ينبغي إغفاله أو التغافل عنه و يجب تقدير الأمور و تقرير الأحكام على أساسه، و قد تكفي هذه الإشارة في التنبيه إلى مضار الاختلاط في اجتماعات الرجال و النساء، و آيات من الكتاب العزيز ترسم لنا الطرق الصالحة في التربية الاجتماعية و التهذيب الخلقي و الأدب الديني الصحيح، فعلينا أن نعتبر بها و نقيس بتعاليهما ما هو واقع في اجتماعاتنا لنعرف مدى قربنا أو بعدنا من هذه التعاليم: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَ بَناتِكَ وَ نِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً، قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَ يَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ وَ قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَ يَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، بإمضاء: محمد عبد الفتاح العناني رئيس لجنة الفتوى بالأزهر.
و قد كتب الدكتور أحمد زكي بك و الأستاذ إسماعيل مظهر يؤيدان