الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٥٣٦ - شعره
شيدت مجدا في ذرا الأهرام لم* * * يدركه رمسيس و لا أخناتون
لسواهم الأهرام و الذكرى لهم* * * لكن جهدك بالخلود قمين
سر في سبيل المجد فالتاريخ في* * * صفحاته لك موضع مرهون
إن رمت تهنئة فإني عاجز* * * من ذا أهنىء لا أكاد أبين
أأهنىء الليسانس أن فازت به* * * أم رب حق حقه مكنون
و من شعره كذلك هذه القصيدة:
إلى اللّه شكواي لا للبشر* * * فمنه له المبتدأ و الخبر
هو المرسل الضر و هو الذي* * * بقدرته أن يميط الضرر
و ما الناس؟ و الناس كل له* * * لهيب شكاة تذيب الحجر
و ما بلغ الناس ما أملوا* * * من الدهر و الدهر جم الغير
يموت الفتى دون آماله* * * و كم أمل في ثنايا الحفر
و ما الأدباء و ما الأغنياء* * * و كل له أمل ينتظر
و لكن أولئك قد صرحوا* * * وعي سواهم لهم قد ستر
و فرقهما أن آمال ذا* * * عظام و آمال ذا تحتقر
فذاك يرى الشمس من تحته* * * و ذا لا يجاوز سطح النهر
و ليس مصابي سوى أنني* * * فقدت السعادة حتى الأثر
مصابي شبابي و عهد الصبا* * * و قد كان لي باسما فاكفهر
شباب يضيع كزهر الربيع* * * هوى حين يبسم غض الزهر
كأن المحلق أصاب الهلال* * * و لم يكتمل ليلة اثنى عشر
و قد كان مستقبلي زاهرا* * * فجف و لم يؤت بعض الثمر
و ما بي سوى مرض في الفقار* * * تغلغل في الجسم حتى انفطر
فأفقدني كل مستمتع* * * من السير فالجسم إن قام جر
مناطق مخي منهوكة* * * من الداء و النطق قد خور
سألت الطبيب فلم يغنني* * * وعى و قد نال منه الحصر
و قال (انكسيك) موروثة* * * و قد ينقل الداء ممن غبر