الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٢٤ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
- ٥-
و من شعر الخفاجي قصيدته «الشهداء»:
بطولتهم لكل فتى نشيد* * * و ذكر فدائهم أبدا جديد
و مجد جهادهم في الدهر باق* * * يضن به على الدهر الخلود
شباب للعلا ثاروا غضابا* * * تناديهم و قد ثاروا الجدود
مشيئة مصر أن تحيوا كراما* * * فذودوا عن حقوق الشرق ذودوا
حياة العز أو موت زؤام* * * و لا يجدي التردد و القعود
دعاهم للعلا داع فهبوا* * * جنود في نضالهم أسود
فما يلهيهم في الروع وعد* * * و لا يثني عزائمهم وعيد
أباة و الأبي يعيش حرا* * * كأن مضاءه القدر العيد
يثور على الحديد فلا حديد* * * و يزأر في القيود فلا قيود
و ينهض للعظائم في جلال* * * و يفعل ما يريد كما يريد
لمصر حياتهم كانت فداء* * * و شعب تلك غايته يسود
هم الشهداء قد ضحوا كراما* * * فكل بين واديه شهيد
و يوم فدائهم للمجد ذكرى* * * و يوم جهادهم للشرق عيد
هم الكرماء قد بروا و جادوا* * * و يحيى ذكرهم بر وجود
قبورهم تفوح شذا و عطرا* * * و تجفوها الأزاهر و الورود
و في البيداء تخشع في جلال* * * و يخشع من جلالتها الوجود
كسى الشهداء تلك البيد مجدا* * * تشيد بذكره أرض و بيد
و ليس لما بنى الشهداء مثل* * * و ليس لتضحياتهم نديد
و يهتف باسمهم شعب أبى* * * تكاد الأرض إذ غضبوا تميد
عزيز أمسه الماضي كريم* * * طريف مجده الباقي تليد
- ٦-
و يقول الشاعر المصري كامل أمين، من قصيدة له وجهها إلى الخفاجي: