الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٨٤ - و يقول عنه الأستاذ روكس العزيزي
فهو يبشر بأدب جديد تتجلى فيه خصائص الأدبين أكثر وضوحا عما هي عليه الآن.
و يقول عنه الدكتور أحمد زكي أبو شادي رائد مدرسة أبو للو:
الخفاجي ظاهرة فذة شائقة في الوراثة و الإطلاع و الاستقراء و الإنتاج فهو سبط الأديب الكبير الشيخ نافع الخفاجي و هو من أسرة بني خفاجة التي تنتمي إلى أصول عربية «قديمة»، و منها الأمراء الخفاجيون في إقليم الكوفة و الأمراء الخفاجيون بحلب، و منهم الأمير ابن سنان الخفاجي الحلبي، و من أشهر النابغين في مصر من الخفاجيين الشهاب الخفاجي المصري. و هذا الرجل يحمل أعلى شهادات الأزهر العلمية و هي «شهادة الأستاذية في الأدب و البلاغة» التي تعادل (الدكتوراه) من الجامعات السامقة كالسوربون مثلاه و الذي أخرج حتى الآن نحو ستين كتابا في فنون الأدب. و من العسير أن يختار المرء كتابا من كتبه للعرض في مجال الحديث عن الأدب العربي، نظرا لكثرتها و تنوعها متناولة جميع فروع الأدب. و الأستاذ خفاجي ليس لغويا و لا أديبا فحسب، بل هو شاعر أيضا، شأنه في ذلك شأن الدكتور طه حسين، و ذلك- إلى جانب ثقافته الواسعة التي تلتهم كل معرفة ميسورة- كان طابع كتابته شعريا جميلا مع الحرص على الدقة العلمية في الوقت ذاته. و لذلك نالت تصانيفه احتراما عاما في جميع الأوساط الأدبية ببلاد الغرب و في دوائر الاستشراق [١].
و يقول عنه الأستاذ روكس العزيزي:
«الأستاذ الخفاجي واحد من هؤلاء الأفذاذ الذين وقفوا على ماضي الأدب العربي وقوف فهم و تعمق و دراسة و رافقوا جديده فكانوا من خيرة مجدديه، لأن فكرته في التجديد فكرة نيرة حاذقة. لذا جاءت أحكامه
[١] من حديث اذيع في صوت أمريكا عام ١٩٥٣.