الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ١١٢ - ألوان ثقافية في حياة الأزهر العلميّة
الكواكب السبعة. و لما ذكر ما تلقاه من هذه العلوم أعقبه بما طالعه بنفسه بدون الأخذ عن شيخ فقال: طالعت كتاب إحياء الفؤاد بمعرفة خواص الأعداد في علم الأرتماطيقي، في نحو كراسين، و كتاب عين الحياة في علم استنباط المياه، و رسالة الكلام اليسير في علام البواسير، في نحو كراسين، و رسالة التصريح بخلاصة القول الصريح في علم التشريح، في نحو كراسين، و كتاب إتحاف البرية بمعرفة الأمور الضرورية في علم الطب، في نحو خمسة كراريس، و رسالة القول الأقرب في علاج لسع العقرب، في نحو كراس، و كتاب منهج السلوك في نصيحة الملوك، في نحو عشرة كراريس، و كتاب بلوغ الأرب في أسماء سلاطين العجم و العرب- معنونا باسم السلطان مصطفى خان بن السلطان أحمد خان، المولود في رابع عشر شهر صفر سنة تسع و عشرين و مائة و ألف يوم الأربعاء أول النهار في الساعة الأولى بعد الشمس، الجالس على سرير الملك في سابع عشر صفر الخير سنة إحدى و سبعين و مائة و ألف يوم الأحد قبل الشمس. و يقول رفاعة: فانظر إلى هذا الإمام الذي كان شيخ مشايخ الجامع الأزهر، و كان له في العلوم الطبية و الرياضية و علم الهيئة الحظ الأوفر، مما تلقاه عن أشياخه الأعلام، فضلا عن كون أشياخه كانوا أزهرية، و لم يفتهم الوقوف على حقائق هذه العلوم النافعة في الوطنية، و فضل العلامة الجبرتي المتوفي في أثناء هذا القرن في هذه العلوم، و في فن التاريخ أمر معلوم، و كذلك العلامة الشيخ عثمان الورداني الفلكي، و كان للمرحوم العلامة الشيخ حسن العطار شيخ الأزهر أيضا مشاركة في كثير من هذه العلوم، حتى في العلوم الجغرافية، فقد وجدت بخطه هوامش جليلة على تقويم البلدان لإسماعيل أبي الفداء سلطان حماة، المشهور أيضا بالملك المؤيد، و للشيخ المذكور هوامش أيضا وجدتها بأكثر التواريخ، و على طبقات لأطباء و غيرها، كان يطلع دائما على الكتب المعربة من تواريخ و غيرها، و كان له ولوع شديد بسائر المعارف البشرية،