الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٤٢٧ - محمد عبد المنعم خفاجي - أديبا
و نشيد فم الخلود يغنيه* * * أمانا على الزمان و سلما
بين نجد و في العراق و مصر* * * عاش قومي يأبون ذلا و ضيما
ملكوا الملك شيدوا العرش ساسوا* * * الناس بالعدل و الشجاعة حزما
أنصت التاريخ القديم إليهم* * * و لهم طالما أشار و أومى
فزعت بغداد و أتراك بغداد* * * لقوم لم يقبلوا قط ظلما
ثم أضحى المجد التليد حطاما* * * و الجلال القديم أصبح وهما
و عيون التاريخ تهزأ بالدهر* * * الوفي الذي تحول خصما
بين أرض الريف الجميلة نشئت* * * و شمت الحياة صحوا وغيما
و حملت الأعباء طفلا صغيرا* * * و حسمت الأمور بالحزم حسما
و بنيت المستقبل الضخم صرحا* * * و دعمت البناء وحدي دعما
و منها:
يا لذكرى الميلاد عودي و عودي* * * فالرجاء البعيد بالوصل هما
املأي العيش بهجة و سرورا* * * طالما ذقته شجونا و هما
أنطقي الدهر، أسمعي الدهري لحني* * * و الليالي فطالما كن صما
أنا أحيا على الرجاء و أسعى* * * لأنال المنى كفاحا و رغما
أنا ما أبتغي يجل عن الوصف* * * و جل ما أرتجي أن يسمى
أنا أحيي التاريخ مجدا و جاها* * * و أعيد الأيام يوما فيوما
- ٨-
إن الخفاجي لم يكن وحدة في الحياة، إن تاريخ قومه يمتد إلى أكثر من ألف و خمسمائة عام.
فهو من سلالة عربية عريقة، أرخ لها في كتابه «بنو خفاجة و تاريخهم السياسي و الأدبي»، و الخفاجيون قبيلة عربية حجازية كبيرة نشأت في العصر الجاهلي و زاد نفوذها، و هم من العقليين العامريين القيسيين، و قد تعددت