الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٩١ - آراء للأزهر في مشكلاتنا الفكريّة
الأمر (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى اللّه و الرسول إن كنتم تؤمنون باللّه و اليوم الآخر ذلك خير و أحسن تأويلا) و الرد إلى اللّه و الرسول هو الرد إلى القرآن و السنة، و قال تعالى: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا فليس للمرأة المؤمنة أن تترك ما حدده لها الشارع الحكيم و تأخذ بما نهاها عنه، و قد قال تعالى لنساء نبيه صلى الله عليه و سلم و نساء الأمة تبع لهن وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ وَ آتِينَ الزَّكاةَ وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ عن أنس رضي اللّه عنه أن بعض النساء قلن يا رسول اللّه ذهب الرجال بالفضل و الجهاد في سبيل اللّه فما لنا من عمل ندرك به عمل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم) (من قعدت منكن في بيتها فإنها تدرك عمل المجاهدين في سبيل اللّه تعالى و الجهاد سنام الإسلام و عموده و ما دونه لا يدانيه فضلا و أجرا)، و قال تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ. قال القرطي و يدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى و بما تضمنته أصول الشريعة من أن المرأة كلها عورة بدنها و صوتها فلا يجوز كشف ذلك إلا للضرورة القصوى و في الحديث (المرأة عورة و إذا خرجت استشرفها الشيطان و إنها تكون أقرب إلى اللّه منه في بيتها)، و في الحديث الصحيح (لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي رحم) و فيه (لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)- و فيه (لعن رسول اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء و المتشبهات من النساء بالرجال) و فيه (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر بها الناس و نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة و لا يجدن ريحها) و هذا من أعلام النبوة التي وقعت. و لا سبيل الى استقصاء الآيات و الأحاديث الواردة في ذلك لكثرتها، بل ما كنا في حاجة إلى ذكرها و هي من بديهيات التشريع و فيها الدلالة القاطعة على أن الشريعة الإسلامية لا تبيح للمرأة ما تطالب به الآن مما سمته حقوقا لها و هو اعتداء منها على الحقوق التي خص بها الرجال. و كل ما أباحه لها الشارع و ما