الأزهر في ألف عام - الخفاجي، محمد عبد المنعم - الصفحة ٣٤٥ - الأزهر و أثره في الحياة الإنسانية
الأزهر و أثره في الحياة الإنسانية
إن الأزهر الشريف [١] يرجع في قيامه إلى ألف سنة مضت. و قام ليؤدي رسالة و يحتفظ بتراث. أما الرسالة فهي تنوير المسلمين بمبادىء الإسلام. و أما التراث الذي يحتفظ به فهو تراث المسلمين العقلي و الروحي و الأدبي على السواء.
و ظل يقوم بهذه الرسالة و يحتفظ بهذا التراث طوال هذه المدة الطويلة التي مضت على قيامه. و قد مرت به أحداث، و عاصر ظروفا و خرج من هذه و تلك دون أن يفقد هذه الرسالة، و دون أن يبدد هذا التراث.
فهو مدرسة و سجل للتاريخ معا. ترى في بحوثه و دراساته آثار المسلمين الذهنية، و تسمع من خلال هذه الآثار مبادىء الإسلام كما ذكرنا.
و لأنه قام لمهمة مرتبطة بالبحوث الإسلامية كان لا يحتك به من الأحداث إلا تلك التي تتصل بكيان الأمة الإسلامية و الشعوب العربية، و في مقدمة هذه الشعوب شعب الاقليم المصري.
و التحول الذي طرأ على التوجيه فيه من أنه كان مدرسة لتعاليم
[١] د. محمد البهي- مجلة قافلة الزيت.